الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿غُلْفٌ﴾ جمع أغلف، أي هي خلقة وجبلة مغشاة بأغطية لا يتوصل إليها ما جاء به محمد ﷺ ولا تفقهه، مستعار من الأغلف الذي لم يختن، كقولهم :﴿قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه﴾ [ فصلت : ٥ ). ثم ردّ الله أن تكون قلوبهم مخلوقة كذلك لأنها خلقت على الفطرة والتمكن من قبول الحق، بأن الله لعنهم وخذلهم بسبب كفرهم، فهم الذين غلفوا قلوبهم بما أحدثوا من الكفر الزائغ عن الفطرة وتسببوا بذلك لمنع الألطاف التي تكون للمتوقع إيمانهم وللمؤمنين ﴿فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ فإيماناً قليلاً يؤمنون. وما مزيدة، وهو إيمانهم ببعض الكتاب. ويجوز أن تكون القلة بمعنى العدم. وقيل :«غلف » تخفيف «غلف » جمع «غلاف »، أي قلوبنا أوعية للعلم فنحن مستغنون بما عندنا عن غيره. وروى عن أبي عمرو : قلوبنا غلف، بضمتين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى