الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله ( قُلُوبُنَا غُلْفٌ ) [ ٨٧ ].
هو جمع أغلف كأنها في غلاف وغطاء. يقال : " سيف(١) أغْلَفُ إذا كان في غلافه " (٢).
وقال قتادة : " معناه قلوبنا لا تفقه " (٣).
وقال ابن عباس وغيره : " معناه : قلوبنا في غطاء وغلاف فليس نفهم(٤) ما تقول كما قال :( قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا )(٥)(٦).
ويجوز أن يكون " غُلْفٌ " جمع " غلاف "، لكن(٧) أسكن تخفيفاً. ومعناه : قلوبنا أوعية للعلم لا تحتاج إلى/ علم محمد ﷺ.
وعلى ذلك قراءة من قرأ بِضَمِّ اللام، وهي قراءة الأعرجِ(٨)/ وابن محيصن ورويت عن أبي عمرو وابن عباس(٩).
قوله :( بَلْ لَّعَنَهُمُ اللَّهُ ) [ ٨٧ ].
أي أبعدهم الله وطردهم وأخزاهم(١٠). وأصل اللعن الطرد والإبعاد والإقصاء(١١).
( فَقَلِيلاً مَّا يُومِنُونَ ) [ ٨٧ ] نصبه على أنه نعت لمصدر(١٢) محذوف أو لظرف محذوف(١٣).
وقيل : هو منصوب ب " يؤمِنُونَ "، و " ما " زائدة(١٤).
ومعناه أنهم يقرون بالله ويوحدونه، ويكفرون بالنبي [ عليه السلام ](١٥) كما قال ( وَمَا يُومِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ )(١٦)(١٧).
ويجوز أن يكون المعنى أنهم لم يؤمنوا البتة، تقول العرب " قَلَّ الشَّيء " إذا لم يوجد(١٨).
ويُقال : " قَلَّما رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا " أي : ما رأيت مثله(١٩).
وحكى الكسائي عن العرب : " مَرَرْتُ بِبِلادٍ قَلَّ مَا تُنْبِتُ(٢٠) إلاَّ الكُرَّاثَ(٢١) وَالبَصَلَ " أي : ما تنبت سواهما(٢٢).
وحكى سيبويه : " قلّ رجلٌ يقُولُ ذَلكَ إلاّ زَيْداً " (٢٣).
وقال أهل التفسير : " معناه : فقليلاً(٢٤) منهم من يؤمن، لأن الذين آمنوا من المشركين أكثر كثيراً ممن آمن من اليهود ". وهذا مروي عن قتادة(٢٥) ويلزم منه رفع " قليل ".
وقيل(٢٦) : المعنى : ليس يؤمنون مما في أيديهم إلا بقليل " (٢٧).
والاختيار عند أكثرهم قول من قال : " إنهم قليلوا(٢٨) الإيمان بما أنزل على النبي(٢٩) [ عليه السلام ](٣٠).
هو جمع أغلف كأنها في غلاف وغطاء. يقال : " سيف(١) أغْلَفُ إذا كان في غلافه " (٢).
وقال قتادة : " معناه قلوبنا لا تفقه " (٣).
وقال ابن عباس وغيره : " معناه : قلوبنا في غطاء وغلاف فليس نفهم(٤) ما تقول كما قال :( قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا )(٥)(٦).
ويجوز أن يكون " غُلْفٌ " جمع " غلاف "، لكن(٧) أسكن تخفيفاً. ومعناه : قلوبنا أوعية للعلم لا تحتاج إلى/ علم محمد ﷺ.
وعلى ذلك قراءة من قرأ بِضَمِّ اللام، وهي قراءة الأعرجِ(٨)/ وابن محيصن ورويت عن أبي عمرو وابن عباس(٩).
قوله :( بَلْ لَّعَنَهُمُ اللَّهُ ) [ ٨٧ ].
أي أبعدهم الله وطردهم وأخزاهم(١٠). وأصل اللعن الطرد والإبعاد والإقصاء(١١).
( فَقَلِيلاً مَّا يُومِنُونَ ) [ ٨٧ ] نصبه على أنه نعت لمصدر(١٢) محذوف أو لظرف محذوف(١٣).
وقيل : هو منصوب ب " يؤمِنُونَ "، و " ما " زائدة(١٤).
ومعناه أنهم يقرون بالله ويوحدونه، ويكفرون بالنبي [ عليه السلام ](١٥) كما قال ( وَمَا يُومِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ )(١٦)(١٧).
ويجوز أن يكون المعنى أنهم لم يؤمنوا البتة، تقول العرب " قَلَّ الشَّيء " إذا لم يوجد(١٨).
ويُقال : " قَلَّما رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا " أي : ما رأيت مثله(١٩).
وحكى الكسائي عن العرب : " مَرَرْتُ بِبِلادٍ قَلَّ مَا تُنْبِتُ(٢٠) إلاَّ الكُرَّاثَ(٢١) وَالبَصَلَ " أي : ما تنبت سواهما(٢٢).
وحكى سيبويه : " قلّ رجلٌ يقُولُ ذَلكَ إلاّ زَيْداً " (٢٣).
وقال أهل التفسير : " معناه : فقليلاً(٢٤) منهم من يؤمن، لأن الذين آمنوا من المشركين أكثر كثيراً ممن آمن من اليهود ". وهذا مروي عن قتادة(٢٥) ويلزم منه رفع " قليل ".
وقيل(٢٦) : المعنى : ليس يؤمنون مما في أيديهم إلا بقليل " (٢٧).
والاختيار عند أكثرهم قول من قال : " إنهم قليلوا(٢٨) الإيمان بما أنزل على النبي(٢٩) [ عليه السلام ](٣٠).
١ - في ع٣: السيف..
٢ - انظر: هذا التوجيه في مجاز القرآن ١/٥١، وتفسير الغريب ٥٧، ومفردات الراغب ٣٧٦-٣٧٧..
٣ - انظر: جامع البيان ٢/٣٢٦، وتفسير ابن كثير ١/١٢٣، والدر المنثور ١/٢١٤..
٤ - في ق: ينفعهم..
٥ - فصلت آية ٤..
٦ - انظر: جامع البيان ٢/٣٢٦، وتفسير ابن كثير ١/١٢٣، والدر المنثور ١/٢١٤..
٧ - في ع٣: ولكن..
٨ - هو عبد الرحمن بن هرمز أبو داود، ثقة ثبت، حافظ. سمع من أبي هريرة وابن عباس. وروى عنه نافع والزهري. (ت١١٧هـ). انظر: تذكرة الحفاظ ٩٧، وطبقات القراء ١/٣٨١، وتقريب التهذيب ١/٥٠١، والخلاصة ١/١٥٦..
٩ - انظر: كتاب السبعة ٦٤..
١٠ - في ع٣: أخذهم..
١١ - انظر: مجاز القرآن ١/٤٦، ومفردات الراغب ٤٧١، واللسان ٣/٣٧٤..
١٢ - في ع٣: للمصدر..
١٣ - انظر: هذا التوجيه في البيان ١/١٠٦، والإملاء ١/٥٠..
١٤ - انظر: معاني الأخفش ١/١٣٥، والبيان ١/١٠٦، والإملاء ١/١٥٠..
١٥ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٦ - يوسف آية ١٠٦..
١٧ - انظر: هذا المعنى في معاني الفراء ١/٦٠، وجامع البيان ٢/٣٣١..
١٨ - انظر: هذا المعنى في جامع البيان ٢/٣٣١..
١٩ - انظر: معاني الفراء ١/٥٩، وجامع البيان ٢/٣٣١..
٢٠ - في ق: تبت. وهو تحريف..
٢١ - والكرّاث ضرب من النبات ذو بصلة أرضية. اللسان ٣/٢٣٩..
٢٢ - انظر: معاني الفراء ١/٥٩، وجامع البيان ٢/٣٣١..
٢٣ - انظر: اللسان ٣/١٥٤..
٢٤ - في ق: قليلاً..
٢٥ - انظر: جامع البيان ٢/٣٢٨، والدر المنثور ١/٢١٥..
٢٦ - في ق: قليل. وهو تحريف..
٢٧ - انظر: جامع البيان ٢/٣٢٩..
٢٨ - في ق: قليل. وهو تحريف..
٢٩ - في ق: بني إسرائيل..
٣٠ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٢ - انظر: هذا التوجيه في مجاز القرآن ١/٥١، وتفسير الغريب ٥٧، ومفردات الراغب ٣٧٦-٣٧٧..
٣ - انظر: جامع البيان ٢/٣٢٦، وتفسير ابن كثير ١/١٢٣، والدر المنثور ١/٢١٤..
٤ - في ق: ينفعهم..
٥ - فصلت آية ٤..
٦ - انظر: جامع البيان ٢/٣٢٦، وتفسير ابن كثير ١/١٢٣، والدر المنثور ١/٢١٤..
٧ - في ع٣: ولكن..
٨ - هو عبد الرحمن بن هرمز أبو داود، ثقة ثبت، حافظ. سمع من أبي هريرة وابن عباس. وروى عنه نافع والزهري. (ت١١٧هـ). انظر: تذكرة الحفاظ ٩٧، وطبقات القراء ١/٣٨١، وتقريب التهذيب ١/٥٠١، والخلاصة ١/١٥٦..
٩ - انظر: كتاب السبعة ٦٤..
١٠ - في ع٣: أخذهم..
١١ - انظر: مجاز القرآن ١/٤٦، ومفردات الراغب ٤٧١، واللسان ٣/٣٧٤..
١٢ - في ع٣: للمصدر..
١٣ - انظر: هذا التوجيه في البيان ١/١٠٦، والإملاء ١/٥٠..
١٤ - انظر: معاني الأخفش ١/١٣٥، والبيان ١/١٠٦، والإملاء ١/١٥٠..
١٥ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٦ - يوسف آية ١٠٦..
١٧ - انظر: هذا المعنى في معاني الفراء ١/٦٠، وجامع البيان ٢/٣٣١..
١٨ - انظر: هذا المعنى في جامع البيان ٢/٣٣١..
١٩ - انظر: معاني الفراء ١/٥٩، وجامع البيان ٢/٣٣١..
٢٠ - في ق: تبت. وهو تحريف..
٢١ - والكرّاث ضرب من النبات ذو بصلة أرضية. اللسان ٣/٢٣٩..
٢٢ - انظر: معاني الفراء ١/٥٩، وجامع البيان ٢/٣٣١..
٢٣ - انظر: اللسان ٣/١٥٤..
٢٤ - في ق: قليلاً..
٢٥ - انظر: جامع البيان ٢/٣٢٨، والدر المنثور ١/٢١٥..
٢٦ - في ق: قليل. وهو تحريف..
٢٧ - انظر: جامع البيان ٢/٣٢٩..
٢٨ - في ق: قليل. وهو تحريف..
٢٩ - في ق: بني إسرائيل..
٣٠ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..