تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولما جاءهم كتاب من عند الله﴾ يعنى القرآن. ﴿مصدق لما معهم﴾ من التوراة والإنجيل.
﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا﴾ يستنصرون ؛ ومنه قول الشاعر :
ألا أبلغ بني عصم رسولافإني عن قباحتكم غنى(١)
أي : عن نصرتكم.
وفي الخبر :«أن النبي ﷺ كان يستفتح بصعاليك المهاجرين »(٢). أي يستنصر بهم في الدعاء للغزوات.
ومعنى الآية : أن المشركين من قبل كانوا يؤذون اليهود فربما تكون الغلبة لهم على اليهود في القتال ؛ فقالت اليهود- : اللهم انصرنا بالنبي الأمي الذي تبعثه في آخر الزمان، فكانوا ينصرون به، فلما بعث كفروا به. فهذا معنى قوله :﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾.
١ - كذا في "الأصل"، و"ك"، وفي لسان العرب (مادة: فتح).
ألا مَنْ مُبْلِغٌ عمراً رسولاً فإني عن فُتَاحَتِكم غَنِيُّ.

٢ - أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (١/٣٠٩ رقم ٩٤) والطبراني في الكبير (١/٢٩٢ رقم ٨٥٧، ٨٥٨، ٨٥٩) من حديث أمية بن خالد بن أسيد. وقال المنذري في الترغيب: رواته رواة الصحيح، وهو مرسل (٤/٩٠). قلت: وأمية ذكر الحافظ ابن حجر أنه لا صحبة له. وانظر الإصابة (١/١٢٧-١٢٨)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى