مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمُ﴾ أي اليهود ﴿كتاب مّنْ عِندِ الله﴾ أي القرآن ﴿مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ﴾ من كتابهم لا يخالفه ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ﴾ يعني القرآن
﴿يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الذين كَفَرُواْ﴾ يستنصرون على المشركين إذا قاتلوهم قالوا : اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد نعته في التوراة، ويقولون لأعدائهم المشركين : قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عاد وإرم.
﴿فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ﴾ «ما » موصولة أي ما عرفوه وهو فاعل «جاء ». ﴿كَفَرُواْ بِهِ﴾ بغياً وحسداً وحرصاً على الرياسة. ﴿فَلَعْنَةُ الله عَلَى الكافرين﴾ أي عليهم وضعاً للظاهر موضع المضمر للدلالة على أن اللعنة لحقتهم لكفرهم. واللام للعهد أو للجنس ودخلوا فيه دخولاً أولياً، وجواب «لما » الأولى مضمر وهو نحو كذبوا به أو أنكروه، أو كفروا جواب الأولى والثانية لأن مقتضاهما واحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى