كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني
عن الكتاب
﴿قَفَّيْنَا﴾ أي أتبعنا، وأصله من القفا، يقال: قفوت الرجل إذا سرت في أثره ﴿أَيَّدْنَاهُ﴾ قويناه ﴿تَهْوَىٰ أَنْفُسُكُمْ﴾: أي تميل، ومنه قوله:﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ ﴾[الجاثية: ٢٣] أي ما تميل إليه نفسه، وكذلك الهوى في المحبة، وهو ميل النفس إلى ما تحبه.﴿غُلْفٌ﴾ جمع أغلف، وهو كل شيء جعلته في غلاف: أي قلوبنا محجوبة عما تقول كأنها في غلف. ومن قرأ غلف بضم اللام أراد جمع غلاف، وتسكين اللام فيها جائز أيضا مثل كتب وكتب: أي أوعية للعلم فكيف تجيئنا بما ليس عندنا ﴿لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾ أي طردهم وأبعدهم ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ أي يستنصرون.