الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّن عِندِ اللَّهِ )(١) الآية [ ٨٨ ].
جواب " لما " محذوف، كأنه(٢) قال كفروا، أو نحوه، كما قال :( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيُسِيئُوا )(٣). أي : خليناكم وإياهم، فحذف، ومثله قوله :( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ(٤) اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ )(٥) أي : أعرضوا، ثم حذف جميعه لعلم السامع، وهو كثير في القرآن(٦).
والكتاب هنا(٧) ؛ القرآن، أي : يصدق التوراة والإنجيل(٨).
قوله :( وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ ) الآية [ ٨٨ ].
قال ابن عباس : " كانت العرب في الجاهلية يمرون على اليهود/ فيؤذونهم، واليهود يجدون صفة محمد ﷺ في التوراة فيسألون(٩) الله أن يعجل ببعثه فينصروا به على العرب لِما وصل إليهم من أذى(١٠) العرب/. فلما جاءهم محمد ﷺ الذي قد عرفوه وسألوا الله في بعثه كفروا به " (١١).
وقال مجاهد : " كانوا يقولون : اللهم ابعث لنا هذا النبي يفصل بيننا وبين الناس، فلما بعث كفروا به ".
وقيل : إنهم(١٢) كانوا يرغبون إلى الله في النصر عند حروبهم/ بمحمد [ عليه السلام ](١٣) ويستشفعون به فينصرون(١٤) فلما جاءهم بنفسه(١٥) كفروا به حسداً وبغياً وهم يعلمون أنه رسول. وبمثل هذا القول قال السدي وعطاء وأبو العالية(١٦).
وهذا من أدل ما يكون [ على أنهم جحدوا نبوة ](١٧) محمد ﷺ على علم به وصحة أنه نبي مبعوث إلى الخلق حسداً وبغياً.
جواب " لما " محذوف، كأنه(٢) قال كفروا، أو نحوه، كما قال :( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيُسِيئُوا )(٣). أي : خليناكم وإياهم، فحذف، ومثله قوله :( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ(٤) اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ )(٥) أي : أعرضوا، ثم حذف جميعه لعلم السامع، وهو كثير في القرآن(٦).
والكتاب هنا(٧) ؛ القرآن، أي : يصدق التوراة والإنجيل(٨).
قوله :( وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ ) الآية [ ٨٨ ].
قال ابن عباس : " كانت العرب في الجاهلية يمرون على اليهود/ فيؤذونهم، واليهود يجدون صفة محمد ﷺ في التوراة فيسألون(٩) الله أن يعجل ببعثه فينصروا به على العرب لِما وصل إليهم من أذى(١٠) العرب/. فلما جاءهم محمد ﷺ الذي قد عرفوه وسألوا الله في بعثه كفروا به " (١١).
وقال مجاهد : " كانوا يقولون : اللهم ابعث لنا هذا النبي يفصل بيننا وبين الناس، فلما بعث كفروا به ".
وقيل : إنهم(١٢) كانوا يرغبون إلى الله في النصر عند حروبهم/ بمحمد [ عليه السلام ](١٣) ويستشفعون به فينصرون(١٤) فلما جاءهم بنفسه(١٥) كفروا به حسداً وبغياً وهم يعلمون أنه رسول. وبمثل هذا القول قال السدي وعطاء وأبو العالية(١٦).
وهذا من أدل ما يكون [ على أنهم جحدوا نبوة ](١٧) محمد ﷺ على علم به وصحة أنه نبي مبعوث إلى الخلق حسداً وبغياً.
١ - وهو اختيار الطبري، انظر: جامع البيان ٢/٣٢٩-٣٣٠..
٢ - سقط من ع٣..
٣ - الإسراء آية ٧..
٤ - سقط من ع٣..
٥ - يس آية ٤٤..
٦ - انظر: هذا التوجيه في معاني الأخفش ١/١٣٦-١٣٧ ومشكل الإعراب ١/١٠٤ والبيان ١/١٠٨..
٧ - في ع٣: هنا هو..
٨ - وهو قول قتادة والربيع. انظر: جامع البيان ٢/٣٣٢..
٩ - في ع٢: فيسعون. وفي ع٣: فيسائلون..
١٠ - في ق: أدى. وهو تصحيف..
١١ - انظر: جامع البيان ٢/٣٣٣، وتفسير ابن كثير ١/١٢٤، والدر المنثور ١/٢١٦..
١٢ - سقط من ق..
١٣ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٤ - في ع٢: وينصرون. وفي ع٣: ينصرون..
١٥ - سقط من ع٣..
١٦ - انظر: أسباب النزول ٣٦، وجامع البيان ٢/٣٢٥..
١٧ - في ع٣: من أنهم جحدوا بنبوة..
٢ - سقط من ع٣..
٣ - الإسراء آية ٧..
٤ - سقط من ع٣..
٥ - يس آية ٤٤..
٦ - انظر: هذا التوجيه في معاني الأخفش ١/١٣٦-١٣٧ ومشكل الإعراب ١/١٠٤ والبيان ١/١٠٨..
٧ - في ع٣: هنا هو..
٨ - وهو قول قتادة والربيع. انظر: جامع البيان ٢/٣٣٢..
٩ - في ع٢: فيسعون. وفي ع٣: فيسائلون..
١٠ - في ق: أدى. وهو تصحيف..
١١ - انظر: جامع البيان ٢/٣٣٣، وتفسير ابن كثير ١/١٢٤، والدر المنثور ١/٢١٦..
١٢ - سقط من ق..
١٣ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
١٤ - في ع٢: وينصرون. وفي ع٣: ينصرون..
١٥ - سقط من ع٣..
١٦ - انظر: أسباب النزول ٣٦، وجامع البيان ٢/٣٢٥..
١٧ - في ع٣: من أنهم جحدوا بنبوة..