تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٨٩ وقوله :( ﴿ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم﴾ فلولا أنهم عرفوا أن هذا الكتاب هو موافق لما معهم من الكتاب غير مخالف له، لأظهروا(١) الخلاف لو عرفوا ذلك، ولتكلفوا إطفاء(٢) هذا النور ودفعه. فدل سكوتهم عن ذلك وترك اشتغالهم بذلك أنهم عرفوا موافقته لما معهم من التوراة ؛ ففيه آية نبوة محمد ﷺ.
وقوله :﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين﴾، ﴿يستفتحون﴾ يستنصرون
﴿على الذين كفروا﴾ قبل أن يبعث محمد ﷺ يقولون : اللهم انصرنا بحق نبيك الذي تبعثه. فلما لم ( يجئهم على هواهم ](٣) ومرادهم كفروا به ﴿فلعنة الله على الكافرين﴾.
١ - في النسخ الثلاث: وإلا لأظهروا..
٢ - في النسخ الثلاث: على إطفاء..
٣ - في الأصل و ط ع: بجثهم على هوائهم، في ط م: يجيء على هواهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى