الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ المُعجزات والوَضحات ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ﴾ إلها ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ مِنْ بَعْدِ ذهابه ﴿وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ﴾ عادتكم الظلم ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ قَائِلينَ: ﴿خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾ بِجِدٍّ ﴿وَٱسْمَعُواْ﴾ أطيعوا ﴿قَالُواْ سَمِعْنَا﴾ بالآذان ﴿وَعَصَيْنَا﴾ بالقُلوب، واعترفوا بالقبول ولم يفعلوا ﴿وَأُشْرِبُواْ﴾ أعمق أبدانهم حتى دخل ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ أي: حُبّه كدخول الصبغ الثوب ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾ المبطون ﴿قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾ بالتوراة من عبادة العجل وتكذيب مُحمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ فبئسما أمركم به إيمانكم.