فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون، وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين﴾.
﴿ولقد جاءكم موسى﴾ هذا داخل تحت الأمر السابق أي وقل لهم لقد جاءكم موسى والغرض منه بيان كذبهم، هكذا أفاده البيضاوي وكثير من المفسرين وفيه نظر أشار له أبو السعود ﴿بالبينات﴾ أي بالدلالات الواضحة والمعجزات الظاهرة، والبينات يجوز أن يراد بها التوراة أو التسع الآيات المشار إليها بقوله تعالى ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ ويجوز أن يراد بها الجميع ﴿ثم اتخذتم العجل من بعده﴾ أي من بعد النظر في تلك البينات أو من بعد موسى لما ذهب إلى الميقات ليأتي بالتوراة ﴿وأنتم ظالمون﴾ أي حال كونكم ظالمين بهذه العبادة الصادرة منكم عنادا بعد قيام الحجة عليكم، وإنما كرره تبكيتا لهم وتأكيدا للحجة عليهم.
﴿ولقد جاءكم موسى﴾ هذا داخل تحت الأمر السابق أي وقل لهم لقد جاءكم موسى والغرض منه بيان كذبهم، هكذا أفاده البيضاوي وكثير من المفسرين وفيه نظر أشار له أبو السعود ﴿بالبينات﴾ أي بالدلالات الواضحة والمعجزات الظاهرة، والبينات يجوز أن يراد بها التوراة أو التسع الآيات المشار إليها بقوله تعالى ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ ويجوز أن يراد بها الجميع ﴿ثم اتخذتم العجل من بعده﴾ أي من بعد النظر في تلك البينات أو من بعد موسى لما ذهب إلى الميقات ليأتي بالتوراة ﴿وأنتم ظالمون﴾ أي حال كونكم ظالمين بهذه العبادة الصادرة منكم عنادا بعد قيام الحجة عليكم، وإنما كرره تبكيتا لهم وتأكيدا للحجة عليهم.