تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٩٢ وقوله :﴿ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون﴾ البينات ما ذكرنا في ما تقدم(١) من الآيات المعجزة والحجج العجيبة والبراهين الظاهرة على رسالته ونبوته وصدق ما يدعوهم إليه مما يدل كله أنه من عند الله. ثم مع ما جاءهم موسى بها ؛ عبدوا العجل، واتخذوه إلها، وكفروا بالله يعزي نبيه عليه السلام لئلا يظن أنه أول مكذب من الرسل، وأول من كفر به، حتى لا يضيق صدره بما يقولون، ويستقبلونه بما يكره، وبالله التوفيق، كقوله :﴿وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك﴾ [هود: ١٢٠].
١ - في تفسير الآية: ٦٠..