معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا﴾. أي استجيبوا وأطيعوا سميت الطاعة والإجابة سمعاً على المجاورة لأنه سبب للطاعة والإجابة.
قوله تعالى :﴿قالوا سمعنا﴾. قولك.
قوله تعالى :﴿وعصينا﴾. أمرك، وقيل : سمعنا بالأذن وعصينا بالقلوب، قال أهل المعاني : إنهم لم يقولوا هذا بألسنتهم ولكن لما سمعوه وتلقوه بالعصيان نسب ذلك إلى القول اتساعاً.
قوله تعالى :﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾. أي حب العجل، أي معناه : أدخل في قلوبهم حب العجل وخالطها، كإشراب اللون لشدة الملازمة. يقال : فلان أشرب اللون إذا اختلط بياضه بالحمرة، وفي القصص : أن موسى أمر أن يبرد العجل بالمبرد ثم يذره في النهر وأمرهم بالشرب منه فمن بقي في قلبه شيء من حب العجل ظهرت سحالة الذهب على شاربه.
قوله تعالى :﴿قل بئسما يأمركم به﴾. أن تعبدوا العجل من دون الله، أي بئس إيمان يأمر بعبادة العجل.
قوله تعالى :﴿إن كنتم مؤمنين﴾. بزعمكم، وذلك أنهم قالوا : نؤمن بما أنزل علينا فكذبهم الله عز وجل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى