زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ قال ابن عباس : كانوا إذا نظروا إلى الجبل، قالوا : سمعنا وأطعنا، وإذا نظروا إلى الكتاب ؛ قالوا : سمعنا وعصينا.
قوله تعالى :﴿وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ أي : سقوا حب العجل، فحذف المضاف ؛ وهو الحب، وأقام المضاف إليه مقامه، ومثله قوله :﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] وقوله :﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجّ﴾ [التوبة: ١٩] وقوله :﴿وَاسْأَلُواْ القَرْيَةِ﴾ [يوسف: ٨٢] وقوله :﴿إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ [الإسراء: ٧٥] أي، ضعف عذاب الحياة. وقوله :﴿لَّهُدّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ﴾ [الحج: ٤٠]. أي بيوت صلوات. وقوله :﴿بَلْ مَكْرُ الّلَيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٠] أي : مكركم فيهما. وقوله :﴿فَلْيَدْعُ ناديه﴾ [العلق: ١٧] أي : أهله.
ومن هذا قول الشاعر :
أي : أهل المجلس. وقال الآخر :
وشر المنايا ميت بين أهله.
أي : وشر المنايا منية ميت بين أهله.
قوله تعالى :﴿بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾ أي : أن تكذّبوا المرسلين، وتقتلوا النبيين بغير حق، وتكتموا الهدى.
قوله تعالى :﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ في ﴿إن﴾ قولان : أحدهما : أنها بمعنى : الجحد، فالمعنى : ما كنتم مؤمنين إذ عصيتم الله، وعبدتم العجل. والثاني : أن تكون ﴿إن﴾ شرطا معلقا بما قبله، فالمعنى : إن كنتم مؤمنين ؛ فبئس الإيمان إيمان يأمركم بعبادة العجل، وقتل الأنبياء، ذكرهما ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ أي : سقوا حب العجل، فحذف المضاف ؛ وهو الحب، وأقام المضاف إليه مقامه، ومثله قوله :﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] وقوله :﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجّ﴾ [التوبة: ١٩] وقوله :﴿وَاسْأَلُواْ القَرْيَةِ﴾ [يوسف: ٨٢] وقوله :﴿إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ [الإسراء: ٧٥] أي، ضعف عذاب الحياة. وقوله :﴿لَّهُدّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ﴾ [الحج: ٤٠]. أي بيوت صلوات. وقوله :﴿بَلْ مَكْرُ الّلَيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٠] أي : مكركم فيهما. وقوله :﴿فَلْيَدْعُ ناديه﴾ [العلق: ١٧] أي : أهله.
ومن هذا قول الشاعر :
| أنبئت أن النار بعدك أوقدت | واستبّ بعدك يا كليب المجلس |
وشر المنايا ميت بين أهله.
أي : وشر المنايا منية ميت بين أهله.
قوله تعالى :﴿بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ﴾ أي : أن تكذّبوا المرسلين، وتقتلوا النبيين بغير حق، وتكتموا الهدى.
قوله تعالى :﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ في ﴿إن﴾ قولان : أحدهما : أنها بمعنى : الجحد، فالمعنى : ما كنتم مؤمنين إذ عصيتم الله، وعبدتم العجل. والثاني : أن تكون ﴿إن﴾ شرطا معلقا بما قبله، فالمعنى : إن كنتم مؤمنين ؛ فبئس الإيمان إيمان يأمركم بعبادة العجل، وقتل الأنبياء، ذكرهما ابن الأنباري.