لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا﴾ أي استجيبوا وأطيعوا أي فيما أمرتم به ﴿قالوا سمعنا﴾ يعني قولك
﴿وعصينا﴾ يعني أمرك وقيل إنهم لم يقولوا بألسنتهم، ولكن لما سمعوه وتلقوه تلقوه بالعصيان فنسب ذلك إليهم ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾ أي تداخل حبه في قلوبهم والحرص على عبادته كما يتداخل الصبغ في الثوب. وقيل : إن موسى أمر أن يبرد العجل ويذرى في النهر وأمرهم أن يشربوا منه فمن بقي في قلبه شيء من حب العجل، ظهر سحالة الذهب على شاربه ﴿قل بئسما يأمركم به إيمانكم﴾ أي بأن تعبدوا العجل والمعنى بئس الإيمان إيمان يأمر بعبادة العجل ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ أي بزعمكم وذلك أنهم قالوا : نؤمن بما أنزل علينا فكذبهم الله تعالى بذلك.
﴿وعصينا﴾ يعني أمرك وقيل إنهم لم يقولوا بألسنتهم، ولكن لما سمعوه وتلقوه تلقوه بالعصيان فنسب ذلك إليهم ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾ أي تداخل حبه في قلوبهم والحرص على عبادته كما يتداخل الصبغ في الثوب. وقيل : إن موسى أمر أن يبرد العجل ويذرى في النهر وأمرهم أن يشربوا منه فمن بقي في قلبه شيء من حب العجل، ظهر سحالة الذهب على شاربه ﴿قل بئسما يأمركم به إيمانكم﴾ أي بأن تعبدوا العجل والمعنى بئس الإيمان إيمان يأمر بعبادة العجل ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ أي بزعمكم وذلك أنهم قالوا : نؤمن بما أنزل علينا فكذبهم الله تعالى بذلك.