التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ومن الذين أشركوا﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن يكون عطفا على ما قبله فيوصل به، والمعنى : أن اليهود أحرص على الحياة من الناس ومن الذين أشركوا، فحمل على المعنى كأنه قال أحرص من الناس ومن الذين أشركوا وخص ﴿الذين أشركوا﴾ بالذكر بعد دخولهم في عموم الناس لأنهم لا يؤمنون بالآخرة بإفراط حبهم للحياة الدنيا، والآخر : أن يكون :﴿من الذين أشركوا﴾ ابتداء كلام فيوقف على ما قبله، والمعنى : من الذين أشركوا قوم.
﴿يود أحدهم لو يعمر ألف سنة﴾ فحذف الموصوف، وقيل : أراد به المجوس، لأنهم يقولون لملوكهم : عش ألف سنة، والأول أظهر ؛ لأن الكلام إنما هو في اليهود، وعلى الثاني يخرج الكلام عنهم.
﴿وما هو بمزحزحه﴾ الآية : فيها وجهان :
أحدهما : أن يكون هو عائد على ﴿أحدهم﴾، و﴿أن يعمر﴾ فاعل ل﴿مزحزحه﴾. والآخر : أن يكون هو للتعمير وأن يعمر بدل.
أحدهما : أن يكون عطفا على ما قبله فيوصل به، والمعنى : أن اليهود أحرص على الحياة من الناس ومن الذين أشركوا، فحمل على المعنى كأنه قال أحرص من الناس ومن الذين أشركوا وخص ﴿الذين أشركوا﴾ بالذكر بعد دخولهم في عموم الناس لأنهم لا يؤمنون بالآخرة بإفراط حبهم للحياة الدنيا، والآخر : أن يكون :﴿من الذين أشركوا﴾ ابتداء كلام فيوقف على ما قبله، والمعنى : من الذين أشركوا قوم.
﴿يود أحدهم لو يعمر ألف سنة﴾ فحذف الموصوف، وقيل : أراد به المجوس، لأنهم يقولون لملوكهم : عش ألف سنة، والأول أظهر ؛ لأن الكلام إنما هو في اليهود، وعلى الثاني يخرج الكلام عنهم.
﴿وما هو بمزحزحه﴾ الآية : فيها وجهان :
أحدهما : أن يكون هو عائد على ﴿أحدهم﴾، و﴿أن يعمر﴾ فاعل ل﴿مزحزحه﴾. والآخر : أن يكون هو للتعمير وأن يعمر بدل.