إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيات بينات﴾ واضحاتِ الدلالة على معانيها، وعلى كونها من عند الله تعالى، ﴿وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الفاسقون﴾ أي المتمردون في الكفر الخارجون عن حدوده فإن مَنْ ليس على تلك الصفة من الكفَرة لا يجترئ على الكفر بمثل هاتيك البينات. قال الحسنُ : إذا استُعمل الفسقُ في نوعٍ من المعاصي وقع على أعظمِ أفرادِ ذلك النوع من كفرٍ أو غيره. وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : قال ابنُ صوريا لرسول الله ﷺ ما جئتنا بشيء نعرِفُه وما أُنزل عليك من آية فنتّبعَك لها فنزلت. واللام للعهد أي الفاسقون المعهودون وهم أهلُ الكتاب المحرِّفون لكتابهم الخارجون عن دينهم أو للجنس وهم داخلون فيه دخولاً أولياً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى