تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يخادعون الله والذين آمنوا ) الآية : المخادعة، والخدع بمعنى واحد وحقيقة المخادعة : أن يظهر شيئا ويبطن خلافه.
وقال ابن الأعرابي في كتاب الياء : قوله : المخادعة منع القلب من الحق، قاله في حق المنافقين حيث أظهروا الإسلام باللسان وأبطنوا خلافه.
فإن قال قائل : ما معنى قوله :( يخادعون الله ) وهذا يوهم الشركة في المخادعة، وقد جل الله تعالى عن المشاركة في المخادعة ؟ ! الجواب : قال الحسن البصري : معناه يخادعون نبي الله.
وقال غيره من المفسرين معناه : يعاملون الله معاملة المخادعين.
فأما قوله :( وما يخادعون إلا أنفسهم ) يقرأ بقراءتين :" يخادعون، ويخدعون ". فمن قرأ :" يخادعون " (١) فهو على المشاكلة ؛ لأنه ذكر الأول بلفظ المخادعة، وهذا شكله فذكره بلفظه.
ومن قرأ :" يخدعون " (٢) فهو على الأصل، وعلى أن لفظ المخادعة لا يقتضي المشاركة، بين اثنتين، ومثله : طرقت النعل، وطارقت النعل، ومثله كثير في ألفاظ المفاعلة.
فمعنى قوله ( وما يخادعون إلا أنفسهم ) أي : وبال خديعتهم راجع إليهم ( وما يشعرون ) أي : لا يعلمون ذلك. يقال : شعرت بمعنى علمت، ومنه قولهم : ليت شعري ؛ أي : ليت أعلم.
وقال ابن الأعرابي في كتاب الياء : قوله : المخادعة منع القلب من الحق، قاله في حق المنافقين حيث أظهروا الإسلام باللسان وأبطنوا خلافه.
فإن قال قائل : ما معنى قوله :( يخادعون الله ) وهذا يوهم الشركة في المخادعة، وقد جل الله تعالى عن المشاركة في المخادعة ؟ ! الجواب : قال الحسن البصري : معناه يخادعون نبي الله.
وقال غيره من المفسرين معناه : يعاملون الله معاملة المخادعين.
فأما قوله :( وما يخادعون إلا أنفسهم ) يقرأ بقراءتين :" يخادعون، ويخدعون ". فمن قرأ :" يخادعون " (١) فهو على المشاكلة ؛ لأنه ذكر الأول بلفظ المخادعة، وهذا شكله فذكره بلفظه.
ومن قرأ :" يخدعون " (٢) فهو على الأصل، وعلى أن لفظ المخادعة لا يقتضي المشاركة، بين اثنتين، ومثله : طرقت النعل، وطارقت النعل، ومثله كثير في ألفاظ المفاعلة.
فمعنى قوله ( وما يخادعون إلا أنفسهم ) أي : وبال خديعتهم راجع إليهم ( وما يشعرون ) أي : لا يعلمون ذلك. يقال : شعرت بمعنى علمت، ومنه قولهم : ليت شعري ؛ أي : ليت أعلم.
١ - هي قراءة نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، انظر النشر في القراءات العشر (٢/٢٠٧)..
٢ - هي قراءة حفص، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، انظر المصدر السابق..
٢ - هي قراءة حفص، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، انظر المصدر السابق..