معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وأما قوله ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ ( ٩ ) ولا تكون المفاعلة إلا من شيئين فانه إنمّا يقول :﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ عند أنفسهم يمنونها أن لا يعاقبوا وقد علموا خلاف ذلك في أنفسهم " [ ١٨ء ] ذلك لحجة الله الواقعة على خلقه بمعرفته.
﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم﴾ ( ٩ ) وقال بعضهم ﴿يُخادِعُونَ﴾ يقول " يَخْدَعون أنفسهم بالمخادعة لها " وبها نقرأ.
وقد تكون المفاعلة من واحد في أشياء كثيرة تقول : " باعَدْتُه مُباعَدَةً " و " جاوزتُه مجاوزَةً " في أشياء كثيرة. وقد قال ﴿وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ فذا على الجواب. يقول الرجل لمن كان يخدعه إذا ظفر به " أَنَا الذي خدعتُكَ " ولم تكن منه خديعة ولكن قال ذلك إذ صار الأمر إليه. وكذلك ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ و﴿اللَّهُ يستهزئ بِهِمْ﴾ ( ١٥ ) على الجواب. والله لا يكون منه المكر والهزء. والمعنى ان المكر حاق بهم والهزء صار بهم.
﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم﴾ ( ٩ ) وقال بعضهم ﴿يُخادِعُونَ﴾ يقول " يَخْدَعون أنفسهم بالمخادعة لها " وبها نقرأ.
وقد تكون المفاعلة من واحد في أشياء كثيرة تقول : " باعَدْتُه مُباعَدَةً " و " جاوزتُه مجاوزَةً " في أشياء كثيرة. وقد قال ﴿وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ فذا على الجواب. يقول الرجل لمن كان يخدعه إذا ظفر به " أَنَا الذي خدعتُكَ " ولم تكن منه خديعة ولكن قال ذلك إذ صار الأمر إليه. وكذلك ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ و﴿اللَّهُ يستهزئ بِهِمْ﴾ ( ١٥ ) على الجواب. والله لا يكون منه المكر والهزء. والمعنى ان المكر حاق بهم والهزء صار بهم.