فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا﴾ [البقرة: ٩].
إن قلتَ : كيف قاله، مع أن المخادعة إنما تتصوّر في حق من تخفى عليه الأمور، ليتمّ الخداع من حيث لا يعلم، ولا يخفى على الله شيء.
قلتُ : المراد يخادعون رسول الله، إذ معاملة اللهِ معاملةُ رسوله، كعكسه لقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠]، وقوله :﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] أو سمّى نفاقهم خداعا لشَبهِهِ(١) بفعل المخادع.
١ - في المخطوطة لشبهة وهو خطأ، وصوابه كما أثبتناه لشبَهِه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى