بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يخادعون الله﴾ وأصل الخداع في اللغة هو الستر. يقال للبيت الذي يخزن فيه المال : مخدع، والعرب تقول : انخدعت الضب في جحرها. فكان المنافقون يظهرون الإيمان ويسترون نفاقهم وكفرهم فقال :﴿يخادعون الله والذين آمَنُوا﴾ أي يكذبون ويخالفون الله والذين آمنوا ويقال يظنون أنهم يخادعون الله والذين آمنوا، لأنه قد بين في سياق الآية حيث قال تعالى :﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إلاَّ أَنفُسَهُمْ﴾. روي عن الأخفش أنه قال : اجترؤوا على الله، حتى ظنوا أنهم يخادعون الله. وقال بكر بن جريج : يظهرون لا إله إلا الله، يريدون أن يحرزوا بذلك دماءهم وأموالهم وأنفسهم ؛ ويقال : يظهرون غير ما في أنفسهم. وهذا موافق لما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال : علامة المنافق ثلاث : إذا وعد أخلف، وإذا أوتمن خان، وإذا حدَّث كذب.
وقوله :﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إلاَّ أَنفُسَهُمْ﴾. قرأ أهل الكوفة عاصم وحمزة الكسائي ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ بغير ألف، وقرأ الباقون بالألف ﴿وَمَا يخادعون﴾. وتفسير القراءتين واحد يعني : وبال الخداع يرجع إليهم ويضر بأنفسهم.
قوله :﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾. قال الكلبي : يعني وما يعلمون أن الله يطلع نبيه على كذبهم ؛ وقال بعضهم : معناه وما يشعرون أن وبال الخداع يرجع إليهم.
وقوله :﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إلاَّ أَنفُسَهُمْ﴾. قرأ أهل الكوفة عاصم وحمزة الكسائي ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ بغير ألف، وقرأ الباقون بالألف ﴿وَمَا يخادعون﴾. وتفسير القراءتين واحد يعني : وبال الخداع يرجع إليهم ويضر بأنفسهم.
قوله :﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾. قال الكلبي : يعني وما يعلمون أن الله يطلع نبيه على كذبهم ؛ وقال بعضهم : معناه وما يشعرون أن وبال الخداع يرجع إليهم.