تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٩ : وقوله تعالى ( يخادعون الله والذين آمنوا ) لا يقصد أحد قصد(١) مخادعة الله. لكنهم كانوا يقصدون مخادعة المؤمنين وأولياء الله. فأضاف الله عز وجل ذلك إلى نفسه لعظيم قدرهم وارتفاع منزلتهم عند الله، وهو كقوله ( إن تنصروا الله ينصركم ) [محمد: ٧]، والله لا يحتاج أن ينصر، ولكن كأنه قال : إن تنصروا أولياء الله ينصركم، وهو كقوله :( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) [الفتح: ١٠] والله لا يبايع، ولكن أضاف(٢) ذلك إلى نفسه لعظيم قدر نبيه وعلو منزلته عند الله تعالى. فكذلك الأول ؛ أضاف مخادعتهم أولياءه(٣) إلى نفسه لعلو منزلتهم عند الله وقدرهم لديه. والمخادعة هو فعل اثنين كخداع هؤلاء بحضور المؤمنين، فذلك(٤) معنى ذكر المفاعلة، والله أعلم.
وقوله تعالى :( وما يخادعون إلا أنفسهم ) [ فيه :
الأول ](٥) : أي ما يشعرون أن حاصل الخداع يرجع إليهم في الآخرة.
والثاني : ما يشعرون أن الله يظهر، ويطلع نبيه، ما أضمروا هم في قلوبهم / ٤-أ/ والله أعلم.
١ - ساقطة من ط م.
٢ - في ط م: إضافة..
٣ - من ط م و ط ع، في الأصل: أولياء..
٤ - من ط ع، في الأصل و ط م: لذلك..
٥ - في ط م: الأول، ساقطة من الأصل و ط ع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى