النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
(١)قوله تعالى :﴿يُخَادِعُونَ اللهَ والَّذينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني المنافقين يخادعون رسول الله ﷺ والمؤمنين، بأن يُظهروا من الإيمان خلاف ما يبطنون من الكفر، لأن أصل الخديعة(٢) الإخفاء، ومنه مخدع البيت، الذي يخفى فيه، وجعل الله خداعهم لرسوله خداعاً له، لأنه دعاهم برسالته.
﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ﴾ في رجوع وباله عليهم.
﴿وَمَا يَشْعُرُون﴾ يعني وما يفطنون، ومنه سُمِّي الشاعر، لأنه يفطن لما لا يفطن له غيره، ومنه قولهم ليت شعري.
١ - الآية ٨ لم يفسرها الماوردي لاقتصاره على ما لم يظهر معناه من فحواه.. ولذلك أمثال كثيرة..
٢ - حكاه ابن فارس وغيره. وتقول العرب: انخدع الضب في جحر إذا اختفى فيه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى