تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٢ : وقوله تعالى :﴿رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة﴾ على التأويل الأول في البينة يكون ما ذكر من قوله :﴿رسول من الله﴾ تفسيرا للبينة.
وعلى الثاني يخرج على الابتداء يقول :﴿رسول من الله﴾ ﷺ ﴿يتلوا صحفا مطهرة﴾.
ثم جائز أن يكون سمى القرآن وحده صحفا على المبالغة، إذ قد يسمى الواحد باسم الجمع على المبالغة.
وجائز أن يكون قوله ﴿يتلوا صحفا﴾ القرآن وسائر الصحف ؛ لأن سائر الصحف فيه، وكذلك ( قوله )(١) :﴿فيها كتب قيمة﴾ ( الآية : ٣ ) جائز أن يكون سمى كتابه المنزل على رسول الله ﷺ كتبا على الإبلاغ والتأكيد على ما ذكرنا.
وجائز أن يكون ﴿يتلوا صحفا مطهرة﴾ وكتبا عليهم، وهي التوراة والإنجيل والزبور، كان هذا القرآن في تلك الكتب في هذا، وهو كقوله تعالى :﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾ ( الشعراء : ١٩٦ ) وقوله تعالى :﴿إن هذا لفي الصحف الأولى﴾ ﴿صحف إبراهيم وموسى﴾ ( الأعلى : ١٨و١٩ ) أخبر أنه في تلك الكتب، وأن الكتب الأولى فيه، فيصير بتلاوة هذا عليهم كأنه تلا تلك الكتب عليهم.
وعلى هذا قوله تعالى :﴿هذا ذكر من معي وذكر من قبلي﴾ ( الأنبياء : ٢٤ ) وقوله تعالى :﴿مصدقا لما بين يديه﴾ ( البقرة : ٩٧ ).
وقوله تعالى :﴿مطهرة﴾ يحتمل ﴿مطهرة﴾ من أن يكون للباطل فيها(٢) حجة أو مدخل، أو ﴿مطهرة﴾ من الافتعال والافتراء، أو ﴿مطهرة﴾ من أن يحتمل ما ذكره أولئك الكفرة.
وقال قتادة : سمى كتابه بأحسن الأسماء، وأثنى عليه بأحسن الثناء، سماه نورا وهدى ورحمة وبركة وآية وشفاء ونحوه.
وعلى الثاني يخرج على الابتداء يقول :﴿رسول من الله﴾ ﷺ ﴿يتلوا صحفا مطهرة﴾.
ثم جائز أن يكون سمى القرآن وحده صحفا على المبالغة، إذ قد يسمى الواحد باسم الجمع على المبالغة.
وجائز أن يكون قوله ﴿يتلوا صحفا﴾ القرآن وسائر الصحف ؛ لأن سائر الصحف فيه، وكذلك ( قوله )(١) :﴿فيها كتب قيمة﴾ ( الآية : ٣ ) جائز أن يكون سمى كتابه المنزل على رسول الله ﷺ كتبا على الإبلاغ والتأكيد على ما ذكرنا.
وجائز أن يكون ﴿يتلوا صحفا مطهرة﴾ وكتبا عليهم، وهي التوراة والإنجيل والزبور، كان هذا القرآن في تلك الكتب في هذا، وهو كقوله تعالى :﴿وإنه لفي زبر الأولين﴾ ( الشعراء : ١٩٦ ) وقوله تعالى :﴿إن هذا لفي الصحف الأولى﴾ ﴿صحف إبراهيم وموسى﴾ ( الأعلى : ١٨و١٩ ) أخبر أنه في تلك الكتب، وأن الكتب الأولى فيه، فيصير بتلاوة هذا عليهم كأنه تلا تلك الكتب عليهم.
وعلى هذا قوله تعالى :﴿هذا ذكر من معي وذكر من قبلي﴾ ( الأنبياء : ٢٤ ) وقوله تعالى :﴿مصدقا لما بين يديه﴾ ( البقرة : ٩٧ ).
وقوله تعالى :﴿مطهرة﴾ يحتمل ﴿مطهرة﴾ من أن يكون للباطل فيها(٢) حجة أو مدخل، أو ﴿مطهرة﴾ من الافتعال والافتراء، أو ﴿مطهرة﴾ من أن يحتمل ما ذكره أولئك الكفرة.
وقال قتادة : سمى كتابه بأحسن الأسماء، وأثنى عليه بأحسن الثناء، سماه نورا وهدى ورحمة وبركة وآية وشفاء ونحوه.
١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: فيه.
٢ في الأصل وم: فيه.