تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ كقوله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] ؛ ولهذا قال : حنفاء، أي : مُتَحنفين عن الشرك إلى التوحيد. كقوله :﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] وقد تقدم تقرير الحنيف في سورة " الأنعام " (١) بما أغنى عن إعادته هاهنا.
﴿وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء(٢) والمحاويج. ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ أي : الملة القائمة العادلة، أو : الأمة المستقيمة المعتدلة.
وقد استدل كثير من الأئمة، كالزهري والشافعي، بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان ؛ ولهذا قال :﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾
﴿وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ وهي أشرف عبادات البدن، ﴿وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ﴾ وهي الإحسان إلى الفقراء(٢) والمحاويج. ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ أي : الملة القائمة العادلة، أو : الأمة المستقيمة المعتدلة.
وقد استدل كثير من الأئمة، كالزهري والشافعي، بهذه الآية الكريمة على أن الأعمال داخلة في الإيمان ؛ ولهذا قال :﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾
١ - (٢) عند تفسير الآية: ١٦١..
٢ - (٣) في أ: "الفقير"..
٢ - (٣) في أ: "الفقير"..