جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَآ أُمِرُوَاْ إِلاّ لِيَعْبُدُواْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ الصّلاَةَ وَيُؤْتُواْ الزّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيّمَةِ﴾.
يقول تعالى ذكره : وما أمر الله هؤلاء اليهود والنصارى الذين هم أهل الكتاب إلا أن يعبدوا الله مخلصين له الدين، يقول : مفردين له الطاعة، لا يخلطون طاعتهم ربهم بشرك، فأشركت اليهود بربها بقولهم : إن عُزَيرا ابن الله، والنصارى بقولهم في المسيح مثل ذلك، وجحودهم نبوّة محمد ﷺ.
وقوله :( حُنَفاءَ ) قد مضى بياننا في معنى الحنيفية قبل، بشواهده المُغنية عن إعادتها، غير أنا نذكر بعض ما لم نذكر قبل من الأخبار في ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله :﴿مخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفاءَ﴾ يقول : حجاجا مسلمين غير مشركين، يقول :﴿وَيُقِيمُوا الصّلاةَ وَيُؤْتُوا الزّكَاة﴾ ويَحُجّوا ﴿وذَلكَ دِينُ الْقَيّمَةِ﴾.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَما أُمِرُوا إلاّ لِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصينَ له الدّينَ حُنَفاءَ﴾ والحنيفية : الختان، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات، والخالات، والمناسك.
وقوله :﴿وَيُقِيمُوا الصّلاةَ وَيُؤْتُوا الزّكاةَ﴾ يقول : وليقيموا الصلاة، وليؤتوا الزكاة.
وقوله :﴿وَذَلكَ دِينُ الْقَيّمَةِ﴾ يعني أن هذا الذي ذكر أنه أمر به هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هو الدين القيّمة، ويعني بالقيّمة : المستقيمة العادلة، وأضيف الدين إلى القيّمة، والدين هو القَيّم، وهو من نعته لاختلاف لفظيهما. وهي في قراءة عبد الله فيما أرى فيما ذُكر لنا : " وَذَلكَ الدّينُ الْقَيّمَةِ "، وأُنّثت القيّمة، لأنها جعلت صفة للملة، كأنه قيل : وذلك الملة القيّمة، دون اليهودية والنصرانية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَذَلكَ دِينُ الْقَيّمَةِ﴾ هو الدين الذي بعث الله به رسوله، وشرع لنفسه، ورضي به.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿كُتُبٌ قَيّمَةٌ﴾ ﴿وَذَلكَ دِينُ الْقَيّمَةِ﴾ قال : هو واحد قيّمة : مستقيمة معتدلة.
يقول تعالى ذكره : وما أمر الله هؤلاء اليهود والنصارى الذين هم أهل الكتاب إلا أن يعبدوا الله مخلصين له الدين، يقول : مفردين له الطاعة، لا يخلطون طاعتهم ربهم بشرك، فأشركت اليهود بربها بقولهم : إن عُزَيرا ابن الله، والنصارى بقولهم في المسيح مثل ذلك، وجحودهم نبوّة محمد ﷺ.
وقوله :( حُنَفاءَ ) قد مضى بياننا في معنى الحنيفية قبل، بشواهده المُغنية عن إعادتها، غير أنا نذكر بعض ما لم نذكر قبل من الأخبار في ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله :﴿مخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفاءَ﴾ يقول : حجاجا مسلمين غير مشركين، يقول :﴿وَيُقِيمُوا الصّلاةَ وَيُؤْتُوا الزّكَاة﴾ ويَحُجّوا ﴿وذَلكَ دِينُ الْقَيّمَةِ﴾.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وَما أُمِرُوا إلاّ لِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصينَ له الدّينَ حُنَفاءَ﴾ والحنيفية : الختان، وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات، والخالات، والمناسك.
وقوله :﴿وَيُقِيمُوا الصّلاةَ وَيُؤْتُوا الزّكاةَ﴾ يقول : وليقيموا الصلاة، وليؤتوا الزكاة.
وقوله :﴿وَذَلكَ دِينُ الْقَيّمَةِ﴾ يعني أن هذا الذي ذكر أنه أمر به هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين، هو الدين القيّمة، ويعني بالقيّمة : المستقيمة العادلة، وأضيف الدين إلى القيّمة، والدين هو القَيّم، وهو من نعته لاختلاف لفظيهما. وهي في قراءة عبد الله فيما أرى فيما ذُكر لنا : " وَذَلكَ الدّينُ الْقَيّمَةِ "، وأُنّثت القيّمة، لأنها جعلت صفة للملة، كأنه قيل : وذلك الملة القيّمة، دون اليهودية والنصرانية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿وَذَلكَ دِينُ الْقَيّمَةِ﴾ هو الدين الذي بعث الله به رسوله، وشرع لنفسه، ورضي به.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :﴿كُتُبٌ قَيّمَةٌ﴾ ﴿وَذَلكَ دِينُ الْقَيّمَةِ﴾ قال : هو واحد قيّمة : مستقيمة معتدلة.