جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً رّضِىَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبّهُ﴾.
يقول تعالى ذكره : ثواب هؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات عند ربهم يوم القيامة جَنّاتُ عَدْنٍ، يعني بساتين إقامَة لا ظعن فيها، تجري من تحت أشجارها الأنهار خالِدِينَ فِيها أبَدا يقول : ماكثين فيها أبدا، لا يخرجون عنها، ولا يموتون فيها ﴿رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ﴾ بما أطاعوه في الدنيا، وعملوا لخلاصهم من عقابه في ذلك ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بما أعطاهم من الثواب يومئذٍ، على طاعتهم ربهم في الدنيا، وجزاهم عليها من الكرامة.
وقوله :﴿ذَلكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبّهُ﴾ يقول تعالى ذكره : هذا الخير الذي وصفته، ووعدته الذين آمنوا وعملوا الصالحات يوم القيامة، ﴿لمن خشي ربه﴾ يقول : لمن خاف الله في الدنيا في سرّه وعلانيته، فاتقاه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، وبالله التوفيق.
يقول تعالى ذكره : ثواب هؤلاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات عند ربهم يوم القيامة جَنّاتُ عَدْنٍ، يعني بساتين إقامَة لا ظعن فيها، تجري من تحت أشجارها الأنهار خالِدِينَ فِيها أبَدا يقول : ماكثين فيها أبدا، لا يخرجون عنها، ولا يموتون فيها ﴿رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ﴾ بما أطاعوه في الدنيا، وعملوا لخلاصهم من عقابه في ذلك ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بما أعطاهم من الثواب يومئذٍ، على طاعتهم ربهم في الدنيا، وجزاهم عليها من الكرامة.
وقوله :﴿ذَلكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبّهُ﴾ يقول تعالى ذكره : هذا الخير الذي وصفته، ووعدته الذين آمنوا وعملوا الصالحات يوم القيامة، ﴿لمن خشي ربه﴾ يقول : لمن خاف الله في الدنيا في سرّه وعلانيته، فاتقاه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، وبالله التوفيق.