اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّ الذين فَتَنُواْ المؤمنين والمؤمنات﴾ : لما ذكر قصة أصحاب الأخدود، أتبعها بما يتفرع من أحكام الثواب والعقاب، فقال تعالى :﴿إِنَّ الذين فَتَنُواْ المؤمنين والمؤمنات﴾ أي : حرقوهم بالنار، والعرب يقولون : فتن فلان الدرهم والدينار إذا أدخله الكور لينظر جودته، ودينار مفتون، ويسمى الصائغ : فتّان، وكذلك الشيطان، وورق فتين، أي : فضة محرقة، ويقال للحرة : فتين، وهي الأرض التي تركبها حجارة سوداء، كأنما أحرقت حجارتها بالنار لسوادها.
وقال ابن الخطيب(١) : يحتمل أن يكون المراد بالذين فتنوا : كل من فعل ذلك ؛ لأن اللفظ والحكم عام.
وقوله تعالى :﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ أي : من قبيح صنيعهم، وهذا يدل على أنهم لو تابوا لخرجوا من هذا الوعيد، وذلك يدلّ على القطع بأن الله يقبل التوبة، فدلَّ على أن توبة القاتل عمداً مقبولة.
قوله :﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾. هو خبر «إنَّ الذينَ » دخلت الفاء لما تضمنه المبتدأ من معنى الشرط، ولا يضر نسخه ب «إن » خلافاً للأخفش.
وارتفاع «عذاب » يجوز على الفاعلية بالجار قبله لوقوعه خبراً، وهو الأحسن، وأن يرتفع بالابتداء، والمعنى : لهم عذاب جهنَّم لكفرهم.
وقيل : ولهم عذاب الحريق أي : ولهم في الآخرة عذابُ الحريق، والحريق : اسم من أسماء جهنم كالسعير، والنَّار دركات وأنواع، ولها أسماء، وكانوا يعذبون بالزَّمهرير في جهنم، ثم يعذبون بعذاب الحريق.
والأول : عذاب ببردها.
والثاني : عذاب بحرِّها.
وقال ابن الخطيب(١) : يحتمل أن يكون المراد بالذين فتنوا : كل من فعل ذلك ؛ لأن اللفظ والحكم عام.
وقوله تعالى :﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ أي : من قبيح صنيعهم، وهذا يدل على أنهم لو تابوا لخرجوا من هذا الوعيد، وذلك يدلّ على القطع بأن الله يقبل التوبة، فدلَّ على أن توبة القاتل عمداً مقبولة.
قوله :﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾. هو خبر «إنَّ الذينَ » دخلت الفاء لما تضمنه المبتدأ من معنى الشرط، ولا يضر نسخه ب «إن » خلافاً للأخفش.
وارتفاع «عذاب » يجوز على الفاعلية بالجار قبله لوقوعه خبراً، وهو الأحسن، وأن يرتفع بالابتداء، والمعنى : لهم عذاب جهنَّم لكفرهم.
وقيل : ولهم عذاب الحريق أي : ولهم في الآخرة عذابُ الحريق، والحريق : اسم من أسماء جهنم كالسعير، والنَّار دركات وأنواع، ولها أسماء، وكانوا يعذبون بالزَّمهرير في جهنم، ثم يعذبون بعذاب الحريق.
والأول : عذاب ببردها.
والثاني : عذاب بحرِّها.
١ ينظر: الفخر الرازي ٣١/١١١..