مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين فَتَنُواْ المؤمنين والمؤمنات﴾ يجوز أن يريد بالذين فتنوا أصحاب الأخدود خاصة وبالذين آمنوا المطروحين في الأخدود، ومعنى فتنوهم عذبوهم بالنار وأحرقوهم ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ لم يرجعوا عن كفرهم ﴿فَلَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ بكفرهم ﴿وَلَهُمْ عَذَابُ الحريق﴾ في الدنيا لما رُوي أن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم، ويجوز أن يريد الذين فتنوا المؤمنين أي بلوهم بالأذى على العموم والمؤمنين المفتونين، وأن للفاتنين عذابين في الآخرة لكفرهم ولفتنتهم.