التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات﴾ إن كانت هذه الآية في أصحاب الأخدود فالفتنة هنا بمعنى الإحراق، وإن كانت في كفار قريش فالفتنة بمعنى المحنة والتعذيب وهذا أظهر لقوله :﴿ثم لم يتوبوا﴾ لأن أصحاب الأخدود لم يتوبوا بل ماتوا على كفرهم، وأما قريش فمنهم من أسلم وتاب وفي الآية دليل على أن الكافر إذا أسلم يغفر له ما فعل في حال كفره لقوله ﷺ : الإسلام يجب ما قبله.
﴿ولهم عذاب الحريق﴾ يحتمل أن يكون في الآخرة فيكون تأكيدا لعذاب جهنم أو نوعا من العذاب زيادة إلى عذاب جهنم، ويحتمل أن يريد في الدنيا وذلك على رواية أن الكفار أصحاب الأخدود أحرقتهم النار.
﴿ولهم عذاب الحريق﴾ يحتمل أن يكون في الآخرة فيكون تأكيدا لعذاب جهنم أو نوعا من العذاب زيادة إلى عذاب جهنم، ويحتمل أن يريد في الدنيا وذلك على رواية أن الكفار أصحاب الأخدود أحرقتهم النار.