جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿بَلِ الّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكْذِيبٍ * وَاللّهُ مِن وَرَآئِهِمْ مّحِيطٌ * بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مّحْفُوظٍ﴾.
يقول تعالى ذكره : ما بهؤلاء القوم الذين يكذّبون بوعيد الله، أنهم لم يأتهم أنباء من قبلهم من الأمم المكذّبة رسل الله، كفرعون وقومه، وثمود وأشكالهم، وما أحلّ الله بهم من النقم، بتكذيبهم الرسل، ولكنهم في تكذيب بوحي الله وتنزيله، إيثارا منهم لأهوائهم، واتّباعا منهم لسنن آبائهم وَاللّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ بأعمالهم، مُحْصٍ لها، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيهم على جميعها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى