كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ ؛ هو يومُ القيامةِ، وُعِدَ أهلُ السَّموات والأرضِ أن يصِيروا إلى ذلك اليومِ لفصلِ القضاء. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ ؛ قِيْلَ : إن الشاهدَ النبيُّ ﷺ كما قال تعالى :﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـاؤُلاءِ شَهِيداً﴾[النساء: ٤١]، والمشهودَ يومُ القيامةِ كما قال تعالى :﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾[هود: ١٠٣].
وقِيْلَ : الشاهدُ جميع الأنبياءِ كما قال تعالى :﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾[النحل: ٨٤] والمشهودُ جميعُ الأُمَم. ويقال : الشاهدُ يوم الجمُعة، والمشهودُ يومُ عرفَةَ كما قال ﷺ :" خَيْرُ الأَيَّامُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ الشَّاهِدُ، وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ " ويقالُ : الشاهدُ يوم النَّحرِ، والمشهودُ يوم الجمُعةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى