لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قوله جلّ ذكره :﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾.
يقال : الشاهدُ اللَّهُ، والمشهودُ الخَلْقُ.
ويقال : الشاهدُ الخَلْقُ، والمشهودُ اللَّهُ ؛ يشهدونه اليومَ بقلوبهم، وغداً بأبصارهم.
ويقال : الشاهدُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، والمشهودُ القيامة، قال تعالى :﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١]، وقال في القيامة :﴿ذلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣].
وقيل : الشاهد يومُ الجمعة، والمشهود يومُ عَرَفة.
ويقال : الشاهدُ المَلَكُ الذي يكتب العمل، والشاهدُ الإنسانُ يشهد على نفسه، وأعضاؤه تشهد عليه ؛ فهو شاهد وهو مشهود.
ويقال : الشاهدُ يومُ القيامة، والمشهودُ الناس.
ويقال : المشهودُ هم الأمة لأنه صلى الله عليه وسلم يشهد لهم وعليهم.
ويقال : الشاهدُ هذه الأمة، والمشهودُ سائر الأمم.
ويقال : الشاهدُ الحجرُ الأسود لأنَّ فيه كتابَ العهد.
ويقال : الشاهدُ جميعُ الخَلْق ؛ يشهدون لله بالوحدانية، والمشهود الله.
ويقال : الشاهدُ الله ؛ شهد لنفسه بالوحدانية، والمشهودُ هو لأنه شهد لنفسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى