التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿إذ هم عليها قعود﴾ الضمير للكفار الذين كانوا يحرقون المؤمنين في الأخدود وهم أصحاب الأخدود على الأظهر، والعامل في ﴿إذ﴾ قوله :﴿قتل﴾ فروي : أن النار أحرقت من المؤمنين عشرين ألفا، وقيل : سبعين ألفا، فقتل على هذا بمعنى لعن أي : لعنوا حين قعدوا على النار لتحريق المؤمنين وروي : أن الله بعث على المؤمنين ريحا فقبضت أرواحهم وخرجت النار فأحرقت الكفار الذين كانوا عليها، فقتل على هذا بمعنى القتل الحقيقي أي : قتلتهم النار ؛ وقيل : الضمير في إذ هم للمؤمنين والأول أشهر وأظهر لقوله :﴿وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود﴾.