الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَمَا نَقَمُواْ﴾ : العامَّةُ على فتح القافِ، وزيد بن علي وأبو حيوةَ وابنُ أبي عبلة بكسرِها. وقد تقدَّم معنى ذلك في المائدة.
وقوله :﴿إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ﴾ كقولِه في المعنى :
ولا عَيْبَ فيها غيرَ شُكْلَةِ عَيْنِهاكذاك عِتاقُ الطيرِ شُكْلٌ عُيونُها
وكقولِ قيس الرقيات :
ما نَقِموا من بني أُمَيَّةَ إلاَّأنَّهم يَحْلُمُون إنْ غَضِبوا
يعني : أنهم جعلوا أحسنَ الأشياء قبيحاً. وتقدَّم الكلامُ على محلِّ " أَنْ " أيضاً في سورة المائدة.
وقوله :﴿أَن يُؤْمِنُواْ﴾ أتى بالفعلِ المستقبلِ تنبيهاً على أنَّ التعذيبَ إنما كان لأَجْلِ إيمانِهم في المستقبلِ، ولو كفروا في المستقبلِ لم يُعَذَّبُوا على ما مضى من الإِيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى