اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَمَا نَقَمُواْ﴾، العامة، على فتح القاف.
وزيدُ بن عليٍّ(١)، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة : بكسرها، والفصيح : الفتح. وقد تقدم ذلك في سورة «المائدة »(٢) و «براءة »(٣).
والمعنى : ما نقم الملك وأصحابه من الذين حرَّقوهم ﴿إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ﴾ إلاَّ أن صدقوا بالله ؛ كقوله :[ الطويل ]
٥١٥٥- ولا عَيْبَ فِيهَا غَيْرَ شُكلةِ عَيْنهَاكَذاكَ عِتاقُ الطَّيْرِ شُكلٌ عُيونُهَا(٤)
وكقول ابن الرقيَّات :[ المنسرح ]
٥١٥٦- ما نَقَمُوا من بَنِي أميَّة إلْلا أنَّهُم يَحْلمُونَ إنْ غَضِبُوا(٥)
يعني أنهم جعلوا أحسن الأشياء قبيحاً وتقدم الكلام على محل «أن » أيضاً في سورة «المائدة ».
وقوله تعالى :﴿أَن يُؤْمِنُواْ﴾ أتى بالفعل المستقبل تنبيهاً على أنَّ التعذيب إنما كان لأجل إيمانهم في المستقبل، ولو كفروا في المستقبل لم يعذبوا على ما مضى من الإيمان، فكأنه قيل : أن يدوموا على إيمانهم، و«العَزِيز » هو الغالب المنيع، «الحميد » : المحمود في كل حال.
١ ينظر: الكشاف ٤/٧٣٢، والمحرر الوجيز ٨/٤٦٢، والبحر المحيط ٨/٤٤٤، والدر المصون ٦/٥٠٣..
٢ ؟؟؟؟؟.
٣ آية ٥٩. آية ٧٤..
٤ ينظر اللسان (شكل)، والبحر ٨/٤٤٤، والدر المصون ٦/٥٠٣..
٥ ينظر ديوانه ص ٤، وسمط اللآلىء ١/٢٩٥، ومجاز القرآن ١/١٧٠، والكشاف ٤/٧٣١، واللسان (نقم)، والبحر ٨/٤٤٤، والدر المصون ٦/٥٠٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى