السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿وما نقموا﴾ أي : وما أنكروا وكرهوا ﴿منهم﴾ من الخلات وكان ذنباً ونقصاً ﴿إلا أن يؤمنوا﴾ أي : يجدّدوا الإيمان مستمرّين عليه ﴿بالله﴾ أي : الذي له الكمال كله ﴿العزيز﴾ في ملكه الذي يغلب من أراد ولا يغلبه شيء. ﴿الحميد﴾ أي : المحيط بجميع صفات الكمال، فهو يثيب من أطاعه أعظم ثواب وينتقم ممن عصاه بأشدّ العذاب. وهذا استثناء على طريقة قول القائل :
ولا عيب فيهم غير أنَّ سيوفهمبهن فلول من قراع الكتائب
أي : من ضرابها، والكتائب بالتاء المثناة : جمع كتيبة وهي الجيش، وقال ابن الرقيات :
ما نقموا من بني أمية إلاأنهم يحلمون إن غضبوا
ونظيره قوله تعالى :﴿هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله﴾ [المائدة: ٥٩].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى