البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿نقموا﴾ بفتح القاف ؛ وزيد بن عليّ وأبو حيوة وابن أبي عبلة : بكسرها، أي ما عابوا ولا أنكروا الإيمان، كقوله :﴿هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله﴾ وكقول قيس الرقيات :
جعلوا ما هو في غاية الحسن قبيحاً حتى نقموا عليه، كما قال الشاعر :
وفي المنتخب : إنما قال ﴿إلا أن يؤمنوا﴾، لأن التعذيب إنما كان واقعاً على الإيمان في المستقبل، ولو كفروا في المستقبل لم يعذبوا على ما مضى، فكأنه قال : إلا أن يدعوا على إيمانهم. انتهى.
| ما نقموا من بني أمية إلا | أنهم يحلمون أن غضبوا |
| ولا عيب فيها غير شكلة عينها | كذاك عتاق الطير شكلاً عيونها |