فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وما نقموا منهم﴾ قرأ الجمهور نقموا بفتح النون، وقرئ بكسرها والفصيح الفتح في المختار نقم الأمر كرهه، وبابه ضرب ونقم من باب فهم لغة أي ما أنكروا عليهم ولا عابوا منهم ﴿إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾ إلا أن صدقوا بالله الغالب المحمود في كل حال، قال الزجاج ما أنكروا عليهم ذنبا إلا إيمانهم، وهذا كقوله ﴿هل تنقمون منا إلا أن آمنا بآيات ربنا﴾ وهذا من تأكيد المدح بما يشبه الذم كما في قوله :
وقول الآخر :
وقول الآخر :
| لا عيب فيهم سوى أن التنزيل بهم | يسلو عن الأهل والأوطان والحشم |
| ولا عيب فيها غير شكلة عينها | كذاك عتاق الطير شكلا عيونها |
| ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم | بهن فلول من قراع الكتائب |