الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( إن ربك لبالمرصاد ) أي : إن ربك يا محمد لهؤلاء الذين قصصت عليك قصصهم (١) ولغيرهم من أمثالهم لبالمرصاد يرصدهم على قناطر (٢) جهنم فيكردسهم فيها إذا وردوها يوم القيامة. وقيل : معناه : لا يفوته هارب (٣).
وقال ابن عباس :( لبالمرصاد ) أي :" يسمع ويرى " (٤) وقال الضحاك : وقال الضحاك : إذا كان يوم [ القيامة ] (٥) يأمر الله عز وجل بكرسيه (٦) فيوضع لعلى النار فيستوي عليه ويقول :" وعزتي لا يجاوزني (٧) اليوم ( ذو ) (٨) مظلمة ".
فذلك قوله جل ثاؤه :( لبالمرصاد ) (٩).
وقال سفيان :( إن ربك لبالمصراد ) يعني جهنم عليها ثلاث (١٠) [ قناطر ] (١١) : قنطرة فيها الرحم وقنطرة فيها الأمانة وقنطرة فيها الرب جل ثناؤه (١٢). قال [ عمرو ] (١٣) بن قيس : بلغني أن على جهنم ثلاث (١٤) [ قناطر ] (١٥) فقنطرة عليها (١٦) الأمانة إذا مروا بها تقول :( يا رب ) (١٧) هذا ( أمين، يا رب هذا خائن. وقنطرة عليها الرحم إذا مروا بها تقول : هذا ) (١٨) واصل، هذا قاطع. وقنطرة عليها الرب تعالى ذكره ( إن ربك لبالمرصاد ) (١٩).
وقال الحسن :( لبالمرصاد ) أي :" مرصاد عمل بني آدم " (٢٠) قال ابن مسعود : والفجر إن ربك لبالمرصاد (٢١).
يعني أنه جواب القسم (٢٢).
ويروى أن على جسر جهنم ( سبع ) (٢٣) [ قناطر ] (٢٤)محابس، بين كل قنطرتين سبعون عاما، وعرض [ الجسر ] (٢٥) كحد السيف مدحضة (٢٦) مزلقة، في الرقة (٢٧) مثل الشعرة، فيسأل (٢٨) الناس [ عن أول ] (٢٩) قنطرة من الإيمان، فإن (٣٠) جاء بها تاما جاز إلى القنطرة الثانية، ثم يسأل عن [ الصلوات ] (٣١) الخمس، فإن جاء بها [ تامة ] (٣٢) جاز إلى ( القنطرة ) (٣٣) الثالثة ثم يسأل عن الزكاة، فإن جاء بها تامة جاز الرابعة، ثم يسأل عن صيام رمضان فإن جاء به تاما جاز إلى الخامسة، ثم ( يسأل ) (٣٤) عن الحج، ثم ( يسأل ) (٣٥) عن صلة الرحم (٣٦).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال نافع ( و ) (٣٧) الرؤاسي :( ارم ) وقف جيد (٣٨). وهو بعيد لأن ( ذات العماد ) نعت لما قبلها أو بدل منه (٣٩).

والوقف عند الأخفش وغيره ( أهانن ) (٤٠). والاختيار الوقف على " كلا " وهو قول نصير وأحمد بن موسى (٤١)/ والمعنى : كلا، الم أهنه بتقديري ] (٤٢) عليه رزقه.
وقال الفراء : معناه : كلا، لم يكن ينبغي للإنسان أن يقول هذا، ولكن يجب عليه أن يحمد الله على الأمرين جميعا، على الغنى والفقر (٤٣).
١ أ: قصتهم..
٢ ث: قناطير..
٣ في إعراب النحاس ٥/٢٢٢ حكاية: "لا يفوته شيء" وفي تفسير القرطبي ٢٠/٥٠ حكاية أيضاً: "لا يفوته أحد"..
٤ الدر ٨/٥٠٨ وفي جامع البيان ٣٠/١٨١ "يرى ويسمع"، واستحسنه القرطبي في تفسيره ٢٠/٥٠..
٥ م: للقيامة..
٦ ث: يأمر الله عز وجل خدم بكرسيه. وفي أ: بكرسي..
٧ ث: لا يجازني. وفي جامع البيان: "لا يتجاوزني"..
٨ ساقط من أ..
٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨١ والدر ٨/٥٠٨..
١٠ أ، ث: ثلاثة..
١١ م، ث: قناطير..
١٢ انظر: المصدرين السابقين..
١٣ في جميع النسخ عمر. والتصويب من جامع البيان. والذي في المتن هو عمرو بن قيس الملائي الكوفي أبو عبد الله، من عباد أهل الكوفة وقرائها، سمع عكرمة وعطاء. انظر، كتاب مشاهير علماء الأمصار: ١٦٧ وتاريخ الثقات للعجلي: ٣٦٨. وصفة الصفوة: ٣/١٢٤..
١٤ ث: ثلاثة..
١٥ م: قناطير..
١٦ أ: فيها..
١٧ ساقط من أ..
١٨ ساقط من أ..
١٩ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨١ والدر ٥٠٨..
٢٠ انظر: المصدرين السابقين..
٢١ ما بين قوسين (أي – لبمرصاد) ساقط من أ..
٢٢ انظر: الدر ٨/٥٠٨..
٢٣ ساقط من أ..
٢٤ م، ث: قناطير..
٢٥ م: الحسن..
٢٦ ث: مدخضة..
٢٧ أ: الدقة. ولعله أنسب..
٢٨ ث: فيسل..
٢٩ م، ث: عند أول كل..
٣٠ ث: وإن..
٣١ ث: صلوات: الصلاة..
٣٢ زيادة من أ، ث..
٣٣ ساقط م أ..
٣٤ ساقط م أ..
٣٥ ساقط من أ، ث..
٣٦ انظر: نحو هذا المعنى عن ابن عباس في تفسير القرطبي ٢٠/٥٠ والتذكرة: ٣٩٦..

والوقف عند الأخفش وغيره ( أهانن ) (٤٠). والاختيار الوقف على " كلا " وهو قول نصير وأحمد بن موسى (٤١)/ والمعنى : كلا، الم أهنه بتقديري ] (٤٢) عليه رزقه.
وقال الفراء : معناه : كلا، لم يكن ينبغي للإنسان أن يقول هذا، ولكن يجب عليه أن يحمد الله على الأمرين جميعا، على الغنى والفقر (٤٣).
قال نافع ( و ) (٣٧) الرؤاسي :( ارم ) وقف جيد (٣٨). وهو بعيد لأن ( ذات العماد ) نعت لما قبلها أو بدل منه (٣٩).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى