فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فيقول ربّي أكرمن﴾ [الفجر: ١٥].
إن قلتَ : كيف ذمّ من يقول ﴿ربي أكرمن﴾(١) مع أنه صادق فيه لقوله تعالى :﴿فأكرمه ونعّمه﴾ [الفجر: ١٥] ومع أنه متحدّث بالنعمة وهو مأمور بالتحدث بها لقوله تعالى :﴿وأما بنعمة ربّك فحدّث﴾ ؟ [الضحى: ١١].
قلتُ : المراد أن يقول ذلك، مفتخرا به على غيره، ومستدلا به على علوّ منزلته في الآخرة، ومعتقدا استحقاق ذلك على ربه، كما في قوله تعالى :﴿قال إنما أوتيته على علم عندي﴾ [القصص: ٧٨] وكلّ ذلك منهيّ عنه، وأما إذا قاله على وجه الشكر، والتحدّث بنعمة الله تعالى، فليس بمذموم بل ممدوح.
إن قلتَ : كيف ذمّ من يقول ﴿ربي أكرمن﴾(١) مع أنه صادق فيه لقوله تعالى :﴿فأكرمه ونعّمه﴾ [الفجر: ١٥] ومع أنه متحدّث بالنعمة وهو مأمور بالتحدث بها لقوله تعالى :﴿وأما بنعمة ربّك فحدّث﴾ ؟ [الضحى: ١١].
قلتُ : المراد أن يقول ذلك، مفتخرا به على غيره، ومستدلا به على علوّ منزلته في الآخرة، ومعتقدا استحقاق ذلك على ربه، كما في قوله تعالى :﴿قال إنما أوتيته على علم عندي﴾ [القصص: ٧٨] وكلّ ذلك منهيّ عنه، وأما إذا قاله على وجه الشكر، والتحدّث بنعمة الله تعالى، فليس بمذموم بل ممدوح.
١ - هذا بيان من الله تعالى لطبيعة الإنسان الكافر، فإنه يبطر عند الرخاء، ويقنط عند الضرّاء، وإنما يقول ذلك على وجه الفخر والكبر، لا على وجه الامتنان والشكر..