السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فأما الإنسان﴾ متصل بقوله تعالى :﴿إنّ ربك لبالمرصاد﴾ فكأنه قيل : إنّ الله تعالى يريد من الإنسان الطاعة والسعي للعاقبة، وهو لا يهمه إلا العاجلة وما يلذه وينعمه فيها ﴿إذا ما ابتلاه﴾، أي : اختبره بالنعمة ﴿ربه﴾، أي : الذي أبدعه وأحسن إليه بما يحفظ وجوده ليظهر شكره أو كفره ﴿فأكرمه﴾، أي : جعله عزيزاً بين الناس وأعطاه ما يكرمونه به من الجاه والمال ﴿ونعمه﴾، أي : جعله متلذذاً مترفهاً بما وسع الله تعالى عليه.
وقوله تعالى :﴿فيقول﴾، أي : سروراً بذلك افتخاراً ﴿ربي أكرمن﴾، أي : فضلني بما أعطاني خبر المبتدأ الذي هو الإنسان، ودخول الفاء لما في أمّا من معنى الشرط، والظرف المتوسط بين المبتدأ والخبر في تقدير التأخير، كأنه قيل : فأما الإنسان فقائل ربي أكرمن وقت الابتداء بالأنعام فيظن أنّ ذلك عن استحقاق فيرتفع به.
وقوله تعالى :﴿فيقول﴾، أي : سروراً بذلك افتخاراً ﴿ربي أكرمن﴾، أي : فضلني بما أعطاني خبر المبتدأ الذي هو الإنسان، ودخول الفاء لما في أمّا من معنى الشرط، والظرف المتوسط بين المبتدأ والخبر في تقدير التأخير، كأنه قيل : فأما الإنسان فقائل ربي أكرمن وقت الابتداء بالأنعام فيظن أنّ ذلك عن استحقاق فيرتفع به.