نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما دل على حب الدنيا بأمر خارجي، دل عليه بأمر في الإنسان فقال تعالى :﴿ويأكلون﴾ أي على سبيل التجديد والاستمرار ﴿التراث﴾ أي الميراث، أصله وارث أبدلت الواو تاء، وكأنه عبر عنه به دلالة على أخذ الظاهر الذي تشير إليه الواو، والتفتيش عن الباطن المشار إليه بمخرج التاء تفتيشاً ربما أدى إلى أخذ بعض مال الغير :﴿أكلاً لمّاً﴾ أي ذا لمٍّ أي جمع وخلط بين الحلال والحرام فإنهم كانوا لا يؤرثون النساء ولا الصبيان ويأكلون ما جمعه المؤرث وإن كانوا يعلمون أنه حرام ويقولون : لا يستحق المال إلا من يقاتل ويحمي الحوزة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى