محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٩ من سورة الفجر في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٩ من سورة الفجر

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وتَأكُلُونَ التّرَاثَ أكْلاً لَمّا يقول تعالى ذكره : وتأكلون أيها الناس الميراث أكلاً لمّا، يعني : أكلاً شديدا، لا تتركون منه شيئا، وهو من قولهم : لممت ما على الخِوان أجمع، فأنا ألمه لمّا : إذا أكلت ما عليه، فأتيت على جميعه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عمرو بن سعيد بن يسار القرشيّ، قال : حدثنا الأنصاريّ، عن أشعث، عن الحسن وَتأكُلُونَ التّرَاثَ أكْلاً لَمّا قال : الميراث.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَتأكُلُونَ التّرَاثَ أي الميراث.
وكذلك في قوله : أكْلاً لَمّا. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، وَتأكُلُونَ التّرَاثَ أكْلاً لَمّا يقول : تأكلون أكلاً شديدا.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن يونس، عن الحسن، في قوله : وَتأكُلُونَ التّرَاثَ أكْلاً لَمّا قال : نصيبه ونصيب صاحبه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله : أكْلاً لَمّا قال : اللمّ : السفّ، لفّ كل شيء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أكْلاً لَمّا : أي شديدا.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أكْلاً لَمّا يقول : أكلاً شديدا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله : وتَأكُلُونَ التّرَاثَ أكْلاً لَمّا قال : الأكل اللمّ : الذي يأكل كلّ شيء يجده ولا يسأل، فأكل الذي له، والذي لصاحبه. كانوا لا يُوَرّثون النساء، ولا يورّثون الصغار، وقرأ : يَسْتَفْتُونَكَ فِي النّساءِ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنّ وَما يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتابِ في يَتامَى النّساءِ اللاّتِي لا تُؤْتُونَهُنّ ما كُتِبَ لَهُنّ وتَرْغَبُونَ أنْ تَنْكِحُوهُنّ والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ : أي لا تورّثونهنّ أيضا أكْلاً لَمّا يأكل ميراثه، وكلّ شيء لا يسأل عنه، ولا يدري أحلال أو حرام.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس تَأكُلُونَ التّرَاثَ أكْلاً لَمّا. يقول : سَفّا.
حدثني ابن عبد الرحيم البرقيّ، قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمة البستيّ، عن زُهير، عن سالم، قال : قد سمعت بكر بن عبد الله يقول في هذه الآية : وَتأكُلُونَ التّرَاثَ أكْلاً لَمّا قال : اللمّ : الاعتداء في المِيراث، يأكل ميراثه وميراث غيره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
النار، فيستوي عليه، ثم يقول: وعزّتي وجلالي، لا يتجاوزني اليوم ذو مَظلِمة، فذلك قوله: (لَبِالْمِرْصَادِ).
قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، قال: بلغني أن على جهنم ثلاث قناطر: قنطرة عليها الأمانة، إذا مرّوا بها تقول: يا ربّ هذا أمين، يا ربّ هذا خائن، وقنطرة عليها الرحِم، إذا مرّوا بها تقول: يا ربّ هذا واصل، يا ربّ هذا قاطع؛ وقنطرة عليها الربّ (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ).
قال: حدثنا مهران، عن سفيان (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) يعني: جهنم عليها ثلاث قناطر: قنطرة فيها الرحمة، وقنطرة فيها الأمانة، وقنطرة فيها الربّ تبارك وتعالى.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) قال: مِرْصاد عمل بني آدم.
وقوله: (فَأَمَّا الإنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ) يقول تعالى ذكره: فأما الإنسان إذا ما امتحنه ربه بالنعم والغنى (فأكْرَمَهُ) بالمال، وأفضل عليه، (وَنَعَّمَهُ) بما أوسع عليه من فضله (فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) فيفرح بذلك ويسرّ به ويقول: ربي أكرمني بهذه الكرامة.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَأَمَّا الإنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) وحقّ له.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) كَلا بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (١٨) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا (١٩)﴾.
وقوله: (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ) يقول: وأما إذا ما امتحنه ربه بالفقر (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ) يقول: فضيَّق عليه رزقه وقَتَّره، فلم يكثر ماله، ولم يوسع عليه (فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ) يقول: فيقول ذلك الإنسان: ربي أهانني، يقول: أذلني بالفقر، ولم يشكر الله على ما وهب له من سلامة جوارحه، ورزقه من العافية في جسمه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ) ما أسرع كفر ابن آدم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قوله: (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ) قال: ضَيَّقه.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ) فقرأت عامة قرّاء الأمصار ذلك بالتخفيف، فقَدَر: بمعنى فقتر، خلا أبي جعفر القارئ، فإنه قرأ ذلك بالتشديد (فَقَدَّرَ). وذُكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول: قدّر، بمعنى يعطيه ما يكفيه، ويقول: لو فعل ذلك به ما قال ربي أهانني.
والصواب من قراءة ذلك عندنا بالتخفيف، لإجماع الحجة من القرّاء عليه.
وقوله: (كَلا بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ)
اختلف أهل التأويل في المعنيّ بقوله: (كَلا) في هذا الموضع، وما الذي أنكر بذلك، فقال بعضهم: أنكر جلّ ثناؤه أن يكون سبب كرامته من أكرم كثرة ماله، وسبب إهانته من أهان قلة ماله.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ) ما أسرع ما كفر ابن آدم، يقول الله جلّ ثناؤه: كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهين من أهنت بقلتها، ولكن إنما أكرم من أكرمت بطاعتي، وأُهينُ من أهنت بمعصيتي.
وقال آخرون: بل أنكر جلّ ثناؤه حمد الإنسان ربه على نِعمه دون فقره، وشكواه الفاقة، وقالوا: معنى الكلام، كلا أي: لم يكن ينبغي أن يكون هكذا، ولكن كان ينبغي أن يحمده على الأمرين جميعا، على الغنى والفقر.
وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن قتادة لدلالة قوله: (بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ) والآيات التي بعدها، على أنه إنما أهان من أهان بأنه لا يكرم اليتيم، ولا يَحُضّ على طعام المسكين، وسائر المعاني التي عدّد، وفي إبانته عن السبب الذي من أجله أهان من أهان، الدلالة الواضحة على سبب تكريمه من أكرم، وفي تبيينه ذلك عَقيب قوله: (فَأَمَّا الإنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ) بيان واضح عن الذي أنكر من قوله ما وصفنا.
وقوله: (بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ) يقول تعالى ذكره: بل إنما أهنت من أهَنت
من أجل أنه لا يكرم اليتيم، فأخرج الكلام على الخطاب، فقال: بل لستم تكرمون اليتيم، فلذلك أهنتكم (وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ).
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه من أهل المدينة أبو جعفر وعامة قرّاء الكوفة (بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلا تَحَاضُّونَ) بالتاء أيضا وفتحها وإثبات الألف فيها، بمعنى: ولا يحضّ بعضكم بعضًا على طعام المسكين. وقرأ ذلك بعض قرّاء مكة وعامة قرّاء المدينة بالتاء وفتحها وحذف الألف (وَلا تَحُضُّون) بمعنى: ولا تأمرون بإطعام المسكين. وقرأ ذلك عامة قرّاء البصرة (يَحُضُّون) بالياء وحذف الألف بمعنى: ولا يكرم القائلون إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه ربي أكرمني، وإذا قدر عليه رزقه ربي أهانني - اليتيم - (ولا يحضون على طعام المسكين) وكذلك يقرأ الذين ذكرنا من أهل البصرة (يُكْرِمُونَ) وسائر الحروف معها بالياء على وجه الخبر عن الذين ذكرت. وقد ذُكر عن بعضهم أنه قرأ (تُحاضُّونَ) بالتاء وضمها وإثبات الألف، بمعنى: ولا تحافظون.
والصواب من القول في ذلك عندي أن هذه قراءات معروفات في قَرَأة الأمصار، أعني: القراءات الثلاث صحيحات المعاني، فبأيّ ذلك قرأ القارئ فمصيب.
وقوله: (وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا) يقول تعالى ذكره: وتأكلون أيها الناس الميراث أكلا لمًّا، يعني: أكلا شديدًا لا تتركون منه شيئا، وهو من قولهم: لممت ما على الخِوان أجمع، فأنا ألمه لمًّا: إذا أكلت ما عليه فأتيت على جميعه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عمرو بن سعيد بن يسار القرشي، قال: ثنا الأنصاري، عن أشعث، عن الحسن (وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا) قال: الميراث.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ) أي الميراث، وكذلك في قوله: (أَكْلا لَمًّا).
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، (وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا) يقول: تأكلون أكلا شديدا.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلية، عن يونس، عن الحسن، في قوله:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أَبِي، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَيْفَعَ عن ابن عَبْدٍ الْكُلَاعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ يَقُولُ: إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَ قَنَاطِرَ قَالَ: وَالصِّرَاطُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ:
فَيَحْبِسُ الْخَلَائِقَ عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ الْأُولَى فيقول قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ قَالَ: فَيُحَاسَبُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَيُسْأَلُونَ عَنْهَا، قَالَ: فَيَهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ وَيَنْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّانِيَةَ حُوسِبُوا عَلَى الْأَمَانَةِ كَيْفَ أَدَّوْهَا وَكَيْفَ خَانُوهَا، قَالَ: فَيَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ وَيَنْجُو مَنْ نَجَا، فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّالِثَةَ سُئِلُوا عَنِ الرَّحِمِ كَيْفَ وَصَلُوهَا وَكَيْفَ قَطَعُوهَا، قَالَ: فَيَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ وَيَنْجُو مَنْ نَجَا، قَالَ: وَالرَّحِمُ يَوْمَئِذٍ مُتَدَلِّيَةٌ إِلَى الْهُوِيِّ فِي جَهَنَّمَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصِلْهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْهُ، قَالَ: وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ هَكَذَا أورد هذا الأثر ولم يذكر تمامه.

[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ١٥ الى ٢٠]

فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ (١٦) كَلاَّ بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (١٨) وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا (١٩)
وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠)
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْإِنْسَانِ فِي اعْتِقَادِهِ إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ لِيَخْتَبِرَهُ فِي ذَلِكَ، فَيَعْتَقِدُ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِكْرَامٌ لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ ابْتِلَاءٌ وَامْتِحَانٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى:
أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ [الْمُؤْمِنُونَ:
٥٥- ٥٦] وَكَذَلِكَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ إِذَا ابْتَلَاهُ وَامْتَحَنَهُ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ يَعْتَقِدُ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِهَانَةٌ لَهُ. قَالَ الله تعالى: كَلَّا أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمَ لَا فِي هَذَا وَلَا فِي هَذَا، فَإِنَّ اللَّهَ تعالى يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَيُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَإِنَّمَا الْمَدَارُ فِي ذَلِكَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فِي كُلٍّ مِنَ الْحَالَيْنِ: إِذَا كَانَ غَنِيًّا بِأَنْ يَشْكُرَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ فقيرا بأن يصبر.
وقوله تعالى: بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ فِيهِ أَمْرٌ بِالْإِكْرَامِ لَهُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عن يزيد بْنِ أَبِي عَتَّابٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ، وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ بِأُصْبُعِهِ- أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا».
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ «١» : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أبي عن سهل يعني ابن سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ» وَقَرَنَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ يَعْنِي لَا يَأْمُرُونَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَيُحِثُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي ذَلِكَ وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ
(١) كتاب الأدب باب ١٢٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ﴾ أي : المال المخلف ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ أي : ذريعًا، لا تبقون على شيء منه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥ - ٢٠} ﴿فَأَمَّا الإنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِي * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِي * كَلا بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا * وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾.
يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وأنه جاهل ظالم، لا علم له بالعواقب، يظن الحالة التي تقع فيه تستمر ولا تزول، ويظن أن إكرام الله في الدنيا وإنعامه عليه يدل على كرامته عنده وقربه منه، وأنه إذا ﴿قدر عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ أي: ضيقه، فصار يقدر قوته لا يفضل منه، أن هذا إهانة من الله -[٩٢٤]- له، فرد الله عليه هذا الحسبان: بقوله ﴿كَلا﴾ أي: ليس كل من نعمته في الدنيا فهو كريم علي، ولا كل من قدرت عليه رزقه فهو مهان لدي، وإنما الغنى والفقر، والسعة والضيق، ابتلاء من الله، وامتحان يمتحن به العباد، ليرى من يقوم له بالشكر والصبر، فيثيبه على ذلك الثواب الجزيل، ممن ليس كذلك فينقله إلى العذاب الوبيل.
وأيضًا، فإن وقوف همة العبد عند مراد نفسه فقط، من ضعف الهمة، ولهذا لامهم الله على عدم اهتمامهم بأحوال الخلق المحتاجين، فقال: ﴿كَلا بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ الذي فقد أباه وكاسبه، واحتاج إلى جبر خاطره والإحسان إليه.
فأنتم لا تكرمونه بل تهينونه، وهذا يدل على عدم الرحمة في قلوبكم، وعدم الرغبة في الخير.
﴿وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِين﴾ أي: لا يحض بعضكم بعضًا على إطعام المحاويج من المساكين والفقراء، وذلك لأجل الشح على الدنيا ومحبتها الشديدة المتمكنة من القلوب، ولهذا قال: ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ﴾ أي: المال المخلف ﴿أَكْلا لَمًّا﴾ أي: ذريعًا، لا تبقون على شيء منه.
﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ أي: كثيرًا شديدًا، وهذا كقوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ﴿كَلا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
التُّرَاثَ
المِيرَاثَ.
لَّمًّا
شَدِيدًا.
الْمَشْأَمَةِ
الشِّمَالِ؛ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ.

إعراب الآية ١٩ من سورة الفجر

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الفجر (٨٩) : آية ١٩]

وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا (١٩)
التاء مبدلة من الواو لأنها أقرب الزوائد إليها أَكْلًا مصدر لَمًّا من نعته.
قال الفراء «١» : شديدا.

[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ٢٠ الى ٢١]

وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠) كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١)
قال: كثيرا. قال أبو جعفر كَلَّا تماما في كلّ القرآن قال: المعنى: لا ينبغي أن يكونوا هكذا وانزجروا عن هذا الفعل. إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا عن ابن عباس أي حرّكت وهو مصدر مؤكّد، وكذا الذي بعده.

[سورة الفجر (٨٩) : آية ٢٢]

وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا يعني الملائكة صَفًّا صَفًّا مصدر في موضع الحال.

[سورة الفجر (٨٩) : آية ٢٣]

وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى (٢٣)
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ في موضع اسم ما لم يسمّ فاعله، ويجوز أن يكون الاسم المصدر يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ويجوز إدغام التاء في الذال وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى قال الضحاك التوبة، وقيل: المعنى من أيّ جهة له منفعة الذّكرى.
يَقُولُ يا لَيْتَنِي ومن العرب من يقول: ليتي يشبّهه بأنّي. قال الضحاك: قَدَّمْتُ لِحَياتِي في الآخرة. قال الحسن: علم أنّ ثمّ حياة لا نفاذ لها.

[سورة الفجر (٨٩) : آية ٢٥]

فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (٢٥)
هذه قراءة أبي عبد الرّحمن السلمي والحسن وأبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم والأعمش وحمزة. وهي القراءة التي قامت بها الحجة من جهة الإجماع وقرأ الكسائي فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ «٢» قال:
وهذا اختيار أبي عبيد، واحتج بحجتين واهيتين إحداهما الحديث زعم عن النبي صلّى الله عليه وسلّم.
قال أبو جعفر: والحديث لا يصحّ سنده حدّثناه محمد بن الوليد عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال: ثنا هشام وعبّاد بن عبّاد عن خالد عن أبي قلابة عمن أقرأه النبي صلّى الله عليه وسلّم فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ. وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ بفتح الذال والثاء. قال أبو جعفر: وهذا الحديث بيّن لأنه إذا وقع في الحديث مجهول لم يحتجّ به في غير القرآن فكيف في كتاب الله ومعارضته الجماعة الذين قراءتهم عن النبي؟ وحجته الأخرى
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٦٢.
(٢) انظر تيسير الداني ١٨٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٩ من سورة الفجر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَتَأْكُلُونَ

(وَتَأْكُلُونَ) بالتاء وإبدال الهمزة

ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(وَتَأْكُلُونَ) بالتاء وتحقيق الهمزة

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(وَيَأْكُلُونَ) بالياء وتحقيق الهمزة

الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(وَيَاكُلُونَ) بالياء وإبدال الهمزة

السوسي عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أكْلًا لَمًّا﴾، قال: سَفًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٨١، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٥٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أكْلًا لَمًّا﴾، قال: أكلًا شديدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٨٠.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أكْلًا لَمًّا﴾، قال: اللّمّ: السّفّ، لفّ كلّ شيء اللّفّ١
التخريج
  1. ١أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٦٦، وفتح الباري ٨‏/‏٧٠٢-، وابن جرير ٢٤‏/‏٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أكْلًا لَمًّا﴾: يقول: أكلًا شديدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٨١.
٥
عن بكر بن عبد الله المزني -من طريق سالم- في قوله: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا﴾، قال: اللّمّ: الاعتداء في الميراث، يأكل ميراثه وميراث غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹ويَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا›، قال: شديدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٧
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال- في قوله: ‹ويَأكُلونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا›، قال: يأكل نصيبي ونصيبك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٠٨ (٢١١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا﴾، يعني: تأكلون الميراث أكلًا شديدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٩٠.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الأكل اللّمّ: الذي يَلُمُّ كلّ شيء يجده لا يسأل عنه، يأكل الذي له والذي لصاحبه، لا يدري أحلالًا أم حرامًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٠
عن بكر بن عبد الله المُزني -من طريق سالم- في قوله: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا﴾، قال: اللّمّ: الاعتداء في الميراث، يأكل ميراثه وميراث غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ‹ويَأْكُلُونَ التُّراثَ›، قال: الميراث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله: ﴿أكْلًا لَمًّا﴾، قال: نصيبه ونصيب صاحبه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٤١ من طريق المبارك بن فَضالة. وزاد في آخره: حلاله وحرامه.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹ويَأْكُلُونَ التُّراثَ›، قال: الميراث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ﴾، يعني: تأكلون الميراث١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٩٠.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹ويَأْكُلُونَ التُّراثَ› الآية، قال: كانوا لا يُوَرِّثون النساء، ولا يورِّثون الصغار. وقرأ: ﴿يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان﴾ [النساء:١٢٧]، أي: لا تورثونهم أيضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٨١.
التفسير بالمأثور لسورة الفجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٩ من سورة الفجر

وقفتانِ في هذه الآية

  • (وتأكلون التراث أكلاً لما) لم يقل (المال) لأن النفس الجشعة (تتلهف) لكل شيء يأتي بلا تعب ولو كان متاعا حقيرا (فلا صاحبها أغنت ولا لجوعها سدت)

    — عقيل الشمري

  • جيل يتدبر سورة الفجر أية 19

    — عبدالله محسن المطيري

ترجمات معاني الآية ١٩ من سورة الفجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(19) And you consume inheritance, devouring [it] altogether,[1920]
[1920]- Not caring whether it is lawful or unlawful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال