الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أَكْلاً لَّمّاً﴾ ذا لمّ وهو الجمع بين الحلال والحرام. قال الحطيئة :
إذَا كَانَ لَمَّا يَتْبَع الذَّمُّ رَبَّهُفَلاَ قَدَّسَ الرحمن تِلْكَ الطَّوَاحِنَا
يعني : أنهم يجمعون في أكلهم بين نصيبهم من الميراث ونصيب غيرهم. وقيل كانوا لا يورّثون النساء ولا الصبيان، ويأكلون تراثهم مع تراثهم. وقيل : يأكلون ما جمعه الميت من الظلمة، وهو عالم بذلك فيلم في الأكل بين حلاله وحرامه. ويجوز أن يذمّ الوارث الذي ظفر بالمال سهلا مهلا، من غير أن يعرق فيه جبينه، فيسرف في إنفاقه، ويأكله أكلا واسعاً جامعاً بين ألوان المشتهيات من الأطعمة والأشربة والفواكه، كما يفعل الورّاث البطالون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى