تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ يعني : لفصل القضاء بين خلقه، وذلك بعد ما يستشفعون(١) إليه بسيد ولد آدم على الإطلاق محمد ﷺ، بعدما يسألون أولي العزم من الرسل واحدًا بعد واحد، فكلهم يقول : لست بصاحب ذاكم، حتى تنتهي النوبة إلى محمد صلى الله عليه وسلم(٢) فيقول :" أنا لها، أنا لها ". فيذهب فيشفع عند الله في أن يأتي لفصل القضاء فيشفعه الله في ذلك، وهي أول الشفاعات، وهي المقام المحمود كما تقدم بيانه في سورة " سبحان " (٣) فيجيء الرب تعالى لفصل القضاء كما يشاء، والملائكة يجيئون بين يديه صفوفا صفوفا.
١ - (١) في أ: "يشفعون"..
٢ - (٢) في م: "صلوات الله وسلامه عليه"..
٣ - (٣) عند تفسير الآية: ٧٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى