التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿وَجَآءَ رَبُّكَ...﴾ هذه الآية وأمثالها من آيات الصفات التى يرى السلف وجوب الإِيمان بها كما جاءت، بمعنى أننا نؤمن بمجئ الله - تعالى - ولكن من غير تكييف ولا تمثيل، بل نكل علم كيفية مجيئة إلى مشيئته - تعالى
والخلف يؤولون ذلك بأى المجئ هنا بمعنى مجئ أمره وقضائه.
قال الآلوسى : قوله - تعالى - :﴿وَجَآءَ رَبُّكَ...﴾ قال منذر بن سعيد، معناه : ظهر - سبحانه - للخلق هنالك، وليس ذلك بمجئ نقلة.. وقيل : الكلام على حذف مضاف للتهويل، أى : وجاء أمر ربك وقضاؤه. واختار جع أنه تمثيل لظهور آيات اقتداره - تعالى - وتبيين آثار قدرته وسلطانه، مثلت حاله - سبحانه - فى ذلك، بحال الملك إذا حضر بنفسه ظهر بحضوره من آثار الهيبة ما لا يظهر بحضور عساكره ووزرائه وخواصهن بكرة أبيهم، وأنت تعلم ما للسلف فى المتشابه من الكلام.
﴿والملك﴾ أى : جنس المَلَكِ، فيشمل جميع الملائكة ﴿صَفّاً صَفّاً﴾ أى : مصطفين، أو ذوى صفوف.
والخلف يؤولون ذلك بأى المجئ هنا بمعنى مجئ أمره وقضائه.
قال الآلوسى : قوله - تعالى - :﴿وَجَآءَ رَبُّكَ...﴾ قال منذر بن سعيد، معناه : ظهر - سبحانه - للخلق هنالك، وليس ذلك بمجئ نقلة.. وقيل : الكلام على حذف مضاف للتهويل، أى : وجاء أمر ربك وقضاؤه. واختار جع أنه تمثيل لظهور آيات اقتداره - تعالى - وتبيين آثار قدرته وسلطانه، مثلت حاله - سبحانه - فى ذلك، بحال الملك إذا حضر بنفسه ظهر بحضوره من آثار الهيبة ما لا يظهر بحضور عساكره ووزرائه وخواصهن بكرة أبيهم، وأنت تعلم ما للسلف فى المتشابه من الكلام.
﴿والملك﴾ أى : جنس المَلَكِ، فيشمل جميع الملائكة ﴿صَفّاً صَفّاً﴾ أى : مصطفين، أو ذوى صفوف.