المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى ﴿وجاء ربك﴾ معناه : وجاء قدره وسلطانه وقضاؤه وقال منذر بن سعيد معناه ظهوره للخلق هنالك ليس مجيء نقلة، وكذلك مجيء الصاخة ومجيء الطامة(١). و ﴿الملك﴾ اسم جنس يريد جميع الملائكة وروي أن ملائكة كل سماء يكونون ‘ صفا ‘ حول الأرض في يوم القيامة وذكر الطبري في ذلك حديثا طويلا اختصرته وبهذا المعنى يتفسر قوله تعالى ﴿يوم التناد﴾(٢) على قراءة من شد الدال وقوله تعالى في سورة الرحمن ﴿إن استطعتم أن تنفذوا﴾ الآية(٣).
وقرا ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي في هذه الآية ( تكرمون ) بالتاء وكذلك سائر الأفعال بعدها على الخطاب وقرأ أبو عمرو والحسن ومجاهد وأبو رجاء وقتادة والجحدري ( يكرمون ) في جميعها على ذكر الغائب إذ قد تقدم اسم جنس الإنسان.
١ يشير بذلك إلى قوله تعالى في الآية ٣٣ من سورة عبس: (فإذا جاءت الصاخة)، وإلى قوله تعالى في الآية ٣٤ من سورة النازعات: (فإذا جاءت الطامة الكبرى)..
٢ من قوله تعالى في الآية ٣٢ من سورة غافر: (ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد)..
٣ من الآية ٣٣ من سورة الرحمن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى