الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :( وجاء ربك والملك صفا صفا ) أي : واللائكة صفا بعد صف (١).
وروى شهر بن حوشب عن ابن عباس أنه قال : إذا كان يوم القيامة، مدت الأرض مد الأديم، وزيد في سعتها كذا وكذا، وجمع الخلائق بصعيد (٢) واحد، جنهم وإنسهم، فإذا كان [ ذلك ] (٣) اليوم (٤) قيضت السماء الدنيا عن أهلها على وجه الأرض، ولأهل هذه السماء وحدهم أكثر من أهل الأرض، جنهم وإنسهم بضعف، [ فإذا مروا ] (٥) على وجه الأرض فزعوا منهم، فيقولن :( أفيكم ربنا ؟ فيفزعون من قولهم، فيقولون ) (٦) سبحان ربنا، ليس فينا (٧) وهو آت (٨) ثم تقاض (٩) السماء الثانية، فأهل السماء الثانية وحدهم أكثر من أهل سماء الدنيا ومن جميع أهل الأرض بضعف (١٠) جنهم وإنسهم، فإذا مروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض فيقولون : أفيكم ربنا ؟ فيفزعون من كلامهم (١١) ويقولون (١٢) : سبحان الله (١٣) ليس فينا، وهو آت ثم تقاض (١٤) السماوات (١٥) سماء ( سماء ) (١٦)، كلما قيضت (١٧) سماء عن أهلها كانت/ أكثر أهل السماوات (١٨) الني تحتها ومن جميع أهل الأرض بضعف، فإذا مروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض فيقولون : لهم مثل ذلك، ويرجعون إليهم مثل ذلك، حتى [ تقاض (١٩) السماء ] (٢٠) السابعة، فلأهل السماء السابعة أكثر من أهل ست سماوات ومن جميع أهل الأرض بضعف، فجيء الله عز وجل فيهم وجميع الأمم جثي [ صفوف ] (٢١)، ويناد مناد : ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، ليقم الحمادون (٢٢) لله (٢٣) على كل حال، قال : فيقومون فيسرحون إلى الجنة، ثم ينادي الثانية : ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، أين اللذين كانت تتجافى (٢٤) جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون (٢٥) ؟ فيسرحون إلى الجنة، ثم ينادي الثالثة : ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ؟ (٢٦) فيسرحون في الجنة، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة (٢٧) عنق النار فأشرف على الخلائق له عينان تبصران ولسان فصيح فيقول (٢٨) : إني وكلت منكم بثلاثة : بكل جبار عنيد، [ فيلتقطهم ] (٢٩) من الصفوف لقط الطير (٣٠) حب السمسم (٣١) فيخنس (٣٢) بهم في جهنم، [ ثم ] (٣٣) [ يخرج ] (٣٤) ثانية [ فيقول ] (٣٥) إني وكلت منكم بمن آذى الله ورسوله، [ فيلتقطهم ] (٣٦) [ من الصفوف ] (٣٧) لقط الطير (٣٨) حب السمسم [ فيخنس ] (٣٩)بهم في جهنم. قال شهر بن حوشب (٤٠) : وأحسب أنه ذكر في الثالثة أهل التصوير [ فيلتقطهم ] (٤١) كذلك. قال : فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة، ومن هؤلاء ثلاثة، نشرت الصحف ووضعت الموازين (٤٢) ودعي الخلائق للحساب (٤٣).
وقال الضحاك : إذا كان يوم القيامة، أمر الله جل ذكره السماء الدنيا بأهلها، فنزل من فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، كذلك إلى السابعة، فصفوا صفا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى، على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نادوا (٤٤)، فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي (٤٥) كانوا فيه، فذلك قوله عز وجل عز وجل :( إني أخاف عليكم يوم التناد، يوم تولون مدبرين ) (٤٦).
وقرئ بتشديد الدال (٤٧) من ند (٤٨) البعير : إذا فر.
قال ذلك (٤٩) قوله :( وجاء ربك والملك صفا صفا، وجيء يومئذ بجهنم ) (٥٠). وقوله :( يا معشر الجن والانس إن استطعتموا أن تنفذوا... ) الآية (٥١).
وهو قوله :( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية، والملك على أرجائها ) (٥٢).
روى أبو هريرة أن النبي ﷺ ( قال ) (٥٣) : توقفون واحدا (٥٤) يوم القيامة مقدار سعين عاما لا ينظر إليكم ولا يقضى بينكم، فتبكون حتى ينقطع الدمع (٥٥)، ثم تدمعون دما وتبكون حتى يبلغ (٥٦) ذلك منكم [ الأذقان ] (٥٧) ويلجمكم (٥٨) وتضجون (٥٩) ثم تقولون :[ من ] (٦٠) يشفع لنا ربنا فيقضي بيننا فيقولون (٦١) : من أحق بذلك من أبيكم آدم، قبل الله توبته (٦٢) وخلقه بيده ونفخ من روحه وكلمه [ قبلا ] (٦٣) فيؤتى آدم، فيطلب ذلك غليه فيأبى، ثم الأنبياء –نبيا- نبيا كما جاؤوا نبيا أبى (٦٤).
قال رسول الله ﷺ : حتى يأتونني (٦٥) فإذا جاءوني خرجت حتى أتى الفحص.
قال أبو هريرة : يا رسول الله، وما الفحص ؟ قال قدام العرش، قال : فأخر ساجدا، قال : فلا أزال ساجدا حتى يبعث الله إلي ملكا فيأخذ بعضدي فيرفعني فيقول الله جل وعز [ لي ] (٦٦) يا محمد، فأقول : نعم، وهو أعلم (٦٧)، فيقول : ما شأنك (٦٨) ؟ فأقول (٦٩) : يا رب، وعدتني الشفاعة، فشفعني في خلقك واقض بينهم، فيقول تعالى : شفعتك (٧٠)، أنا آتيهم وأقضي بينهم.
قال رسول الله ﷺ : فأنصرف (٧١) حتى أقف مع الناس، فبينما نحن وقوف، سمعنا حسا من السماء شديدا، فهالنا، فنزل أهل سماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الإنس والجن، حتى إذا دنوا من الأرض، أشرقت الأرض لنورهم، وأخذوا [ مصافهم ] (٧٢) [ فقلنا ] (٧٣) ( لهم ) (٧٤) أفيكم ربنا ؟ [ فقالوا ] (٧٥) : لا، وهو آت. ثم نزل (٧٦) أهل الثانية بمثلي من نزل من الملائكة وبمثل من فيها من الجن والإنس، حتى إذا دنوا من الأرض، أشرقت الأرض لنورهم وأخذوا مصافهم (٧٧)، فقلنا لهم (٧٨) : أفيكم ربنا ؟ فقالوا : لا، وهو آت، ثم ينزل أهل (٧٩) السماوات على (٨٠) قدر ذلك من التضعيف، حتى نزل الجبار في ظلل من الغمام والملائكة لهم (٨١) زجل من تسبيخهم/ يقولون : سبحان الملك ذي الملكوت، سبحان رب العرش ذي الجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، قدوس قدوس سبحان ربنا الأعلى سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والسلطان والعظمة، سبحانه أبدا أبدا، فينزل تعالى جل ذكره يحمل عرشه عرشه يومئذ ثمانية، وهم اليوم أربعة أقدامهم على تخوم الأرض السفلى والسماوات إلى (٨٢) حجزهم (٨٣) والعرش إلى (٨٤) منابرهم. قال : فيضع الله جل ذكره كرسيه حيث شاء (٨٥) من الأرض، ثم ينادي بنداء يسمع الخلائق فيقول/ [ يا معشر الجن ] (٨٦) والإنس [ إني ] (٨٧) قد أنصت من يوم خلقتكم إلى يومكم هذا، أسمع كلامكم وأبصر أعمالكم، فأنصتوا إلى، فإنما هي صحفكم وأعمالكم (٨٨) تقرأ عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك (٨٩) فلا [ يلم ] (٩٠) إلا نفسه.
قال ثم يأمر الله جل وعز جهنم فيخرج منها عنق ساطع [ مظلم ] (٩١) يقول (٩٢) :( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين، وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ) إلى قوله ( المجرمون ) (٩٣) فيتميز (٩٤) الناس ويجثون، [ وهي ] (٩٥) التي يقول الله تعالى جل ذكره :( وترى كل أمة جاثية، كل أمة تدعى إلى كتابها ) إلى ( تعملون ) (٩٦).
قال : فيقضي الله جل ثناؤه بين خلقه الجن والإنس والبهائم، فإنه [ ليقيد ] (٩٧) يومئذ للجماء من ذات (٩٨) القرن (٩٩)، حتى إذا لم تبق تبعة عند واحدة لأخرى (١٠٠)، قال الله تعالى : كوني ترابا. فعند ذلك يقول الكافر : يا ليتني كنت ترابا ! [ قال ] (١٠١) ثم يقضي الله جل ذكره بين الجن والإنس (١٠٢).
ووقع [ التكرير ] (١٠٣) في ( دكا دكا ) و ( صفا صفا ) على معنى : دكا ( بعد دكا ) (١٠٤). [ وصفا ] (١٠٥) بعد صف.
وروى شهر بن حوشب عن ابن عباس أنه قال : إذا كان يوم القيامة، مدت الأرض مد الأديم، وزيد في سعتها كذا وكذا، وجمع الخلائق بصعيد (٢) واحد، جنهم وإنسهم، فإذا كان [ ذلك ] (٣) اليوم (٤) قيضت السماء الدنيا عن أهلها على وجه الأرض، ولأهل هذه السماء وحدهم أكثر من أهل الأرض، جنهم وإنسهم بضعف، [ فإذا مروا ] (٥) على وجه الأرض فزعوا منهم، فيقولن :( أفيكم ربنا ؟ فيفزعون من قولهم، فيقولون ) (٦) سبحان ربنا، ليس فينا (٧) وهو آت (٨) ثم تقاض (٩) السماء الثانية، فأهل السماء الثانية وحدهم أكثر من أهل سماء الدنيا ومن جميع أهل الأرض بضعف (١٠) جنهم وإنسهم، فإذا مروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض فيقولون : أفيكم ربنا ؟ فيفزعون من كلامهم (١١) ويقولون (١٢) : سبحان الله (١٣) ليس فينا، وهو آت ثم تقاض (١٤) السماوات (١٥) سماء ( سماء ) (١٦)، كلما قيضت (١٧) سماء عن أهلها كانت/ أكثر أهل السماوات (١٨) الني تحتها ومن جميع أهل الأرض بضعف، فإذا مروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض فيقولون : لهم مثل ذلك، ويرجعون إليهم مثل ذلك، حتى [ تقاض (١٩) السماء ] (٢٠) السابعة، فلأهل السماء السابعة أكثر من أهل ست سماوات ومن جميع أهل الأرض بضعف، فجيء الله عز وجل فيهم وجميع الأمم جثي [ صفوف ] (٢١)، ويناد مناد : ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، ليقم الحمادون (٢٢) لله (٢٣) على كل حال، قال : فيقومون فيسرحون إلى الجنة، ثم ينادي الثانية : ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، أين اللذين كانت تتجافى (٢٤) جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون (٢٥) ؟ فيسرحون إلى الجنة، ثم ينادي الثالثة : ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ؟ (٢٦) فيسرحون في الجنة، فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة (٢٧) عنق النار فأشرف على الخلائق له عينان تبصران ولسان فصيح فيقول (٢٨) : إني وكلت منكم بثلاثة : بكل جبار عنيد، [ فيلتقطهم ] (٢٩) من الصفوف لقط الطير (٣٠) حب السمسم (٣١) فيخنس (٣٢) بهم في جهنم، [ ثم ] (٣٣) [ يخرج ] (٣٤) ثانية [ فيقول ] (٣٥) إني وكلت منكم بمن آذى الله ورسوله، [ فيلتقطهم ] (٣٦) [ من الصفوف ] (٣٧) لقط الطير (٣٨) حب السمسم [ فيخنس ] (٣٩)بهم في جهنم. قال شهر بن حوشب (٤٠) : وأحسب أنه ذكر في الثالثة أهل التصوير [ فيلتقطهم ] (٤١) كذلك. قال : فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة، ومن هؤلاء ثلاثة، نشرت الصحف ووضعت الموازين (٤٢) ودعي الخلائق للحساب (٤٣).
وقال الضحاك : إذا كان يوم القيامة، أمر الله جل ذكره السماء الدنيا بأهلها، فنزل من فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها، ثم الثانية، ثم الثالثة، كذلك إلى السابعة، فصفوا صفا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى، على مجنبته اليسرى جهنم، فإذا رآها أهل الأرض نادوا (٤٤)، فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي (٤٥) كانوا فيه، فذلك قوله عز وجل عز وجل :( إني أخاف عليكم يوم التناد، يوم تولون مدبرين ) (٤٦).
وقرئ بتشديد الدال (٤٧) من ند (٤٨) البعير : إذا فر.
قال ذلك (٤٩) قوله :( وجاء ربك والملك صفا صفا، وجيء يومئذ بجهنم ) (٥٠). وقوله :( يا معشر الجن والانس إن استطعتموا أن تنفذوا... ) الآية (٥١).
وهو قوله :( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية، والملك على أرجائها ) (٥٢).
روى أبو هريرة أن النبي ﷺ ( قال ) (٥٣) : توقفون واحدا (٥٤) يوم القيامة مقدار سعين عاما لا ينظر إليكم ولا يقضى بينكم، فتبكون حتى ينقطع الدمع (٥٥)، ثم تدمعون دما وتبكون حتى يبلغ (٥٦) ذلك منكم [ الأذقان ] (٥٧) ويلجمكم (٥٨) وتضجون (٥٩) ثم تقولون :[ من ] (٦٠) يشفع لنا ربنا فيقضي بيننا فيقولون (٦١) : من أحق بذلك من أبيكم آدم، قبل الله توبته (٦٢) وخلقه بيده ونفخ من روحه وكلمه [ قبلا ] (٦٣) فيؤتى آدم، فيطلب ذلك غليه فيأبى، ثم الأنبياء –نبيا- نبيا كما جاؤوا نبيا أبى (٦٤).
قال رسول الله ﷺ : حتى يأتونني (٦٥) فإذا جاءوني خرجت حتى أتى الفحص.
قال أبو هريرة : يا رسول الله، وما الفحص ؟ قال قدام العرش، قال : فأخر ساجدا، قال : فلا أزال ساجدا حتى يبعث الله إلي ملكا فيأخذ بعضدي فيرفعني فيقول الله جل وعز [ لي ] (٦٦) يا محمد، فأقول : نعم، وهو أعلم (٦٧)، فيقول : ما شأنك (٦٨) ؟ فأقول (٦٩) : يا رب، وعدتني الشفاعة، فشفعني في خلقك واقض بينهم، فيقول تعالى : شفعتك (٧٠)، أنا آتيهم وأقضي بينهم.
قال رسول الله ﷺ : فأنصرف (٧١) حتى أقف مع الناس، فبينما نحن وقوف، سمعنا حسا من السماء شديدا، فهالنا، فنزل أهل سماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الإنس والجن، حتى إذا دنوا من الأرض، أشرقت الأرض لنورهم، وأخذوا [ مصافهم ] (٧٢) [ فقلنا ] (٧٣) ( لهم ) (٧٤) أفيكم ربنا ؟ [ فقالوا ] (٧٥) : لا، وهو آت. ثم نزل (٧٦) أهل الثانية بمثلي من نزل من الملائكة وبمثل من فيها من الجن والإنس، حتى إذا دنوا من الأرض، أشرقت الأرض لنورهم وأخذوا مصافهم (٧٧)، فقلنا لهم (٧٨) : أفيكم ربنا ؟ فقالوا : لا، وهو آت، ثم ينزل أهل (٧٩) السماوات على (٨٠) قدر ذلك من التضعيف، حتى نزل الجبار في ظلل من الغمام والملائكة لهم (٨١) زجل من تسبيخهم/ يقولون : سبحان الملك ذي الملكوت، سبحان رب العرش ذي الجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، قدوس قدوس سبحان ربنا الأعلى سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والسلطان والعظمة، سبحانه أبدا أبدا، فينزل تعالى جل ذكره يحمل عرشه عرشه يومئذ ثمانية، وهم اليوم أربعة أقدامهم على تخوم الأرض السفلى والسماوات إلى (٨٢) حجزهم (٨٣) والعرش إلى (٨٤) منابرهم. قال : فيضع الله جل ذكره كرسيه حيث شاء (٨٥) من الأرض، ثم ينادي بنداء يسمع الخلائق فيقول/ [ يا معشر الجن ] (٨٦) والإنس [ إني ] (٨٧) قد أنصت من يوم خلقتكم إلى يومكم هذا، أسمع كلامكم وأبصر أعمالكم، فأنصتوا إلى، فإنما هي صحفكم وأعمالكم (٨٨) تقرأ عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك (٨٩) فلا [ يلم ] (٩٠) إلا نفسه.
قال ثم يأمر الله جل وعز جهنم فيخرج منها عنق ساطع [ مظلم ] (٩١) يقول (٩٢) :( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين، وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ) إلى قوله ( المجرمون ) (٩٣) فيتميز (٩٤) الناس ويجثون، [ وهي ] (٩٥) التي يقول الله تعالى جل ذكره :( وترى كل أمة جاثية، كل أمة تدعى إلى كتابها ) إلى ( تعملون ) (٩٦).
قال : فيقضي الله جل ثناؤه بين خلقه الجن والإنس والبهائم، فإنه [ ليقيد ] (٩٧) يومئذ للجماء من ذات (٩٨) القرن (٩٩)، حتى إذا لم تبق تبعة عند واحدة لأخرى (١٠٠)، قال الله تعالى : كوني ترابا. فعند ذلك يقول الكافر : يا ليتني كنت ترابا ! [ قال ] (١٠١) ثم يقضي الله جل ذكره بين الجن والإنس (١٠٢).
ووقع [ التكرير ] (١٠٣) في ( دكا دكا ) و ( صفا صفا ) على معنى : دكا ( بعد دكا ) (١٠٤). [ وصفا ] (١٠٥) بعد صف.
١ انظر: جامع البيان ٣٠/١٨٥..
٢ أ: في صعيد..
٣ م: قال. تحريف..
٤ أ: يوم القيامة..
٥ م: فإذا مروا كانوا. ث: فإذا كانوا مروا وفي جامع البيان ٣٠/١٨٥: "فإذا نثروا..."..
٦ ساقط من أ..
٧ أ: ليس هو فينا..
٨ ث: وسات..
٩ أ، ث: تقبض..
١٠ ث: بضعف..
١١ أ، ث: قولهم..
١٢ ث: فيقولون..
١٣ أ، ث: ربنا. وكذا في جامع البيان ٣٠/١٨٥..
١٤ أ: تقبض: ث: تقاضي..
١٥ أ: السماء..
١٦ ساقط من أ..
١٧ أ: قبضت. ث: قضيت..
١٨ ث: السماء..
١٩ أ: تقبض..
٢٠ م: تقاض أهل السماء..
٢١ في جميع النسخ: صفوفاً. والتصويب من جامع البيان: ٣٠/١٨٦..
٢٢ أ: الحامدون..
٢٣ أ، ث: الله..
٢٤ أ: تتجافوا..
٢٥ أ: وطمعاً الآية. ويقصد الناسخ بذلك الآية ١٦ من سورة السجدة قوله تعالى: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون)..
٢٦ أ: وإيتاء الزكاة الآية، يقصد الآية: ٣٦ من سورة النور، قوله تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار)..
٢٧ ث: خرق..
٢٨ أ: فتقول..
٢٩ في جميع النسخ: فتلتقطهم، والتصويب من جامع البيان ٣٠/١٨٥..
٣٠ أ: الطائر..
٣١ السمسم: الجلجلان. انظر: اللسان: (سمع)..
٣٢ أ، ث: فتخنس. وفي جامع البيان: فيحبس..
٣٣ ساقط من م..
٣٤ م: تخرج..
٣٥ في جميع النسخ: فتقول..
٣٦ في جميع النسخ: فتلتقطهم..
٣٧ ساقط من م..
٣٨ أ: الطائر..
٣٩ في جميع النسخ: فتخنس..
٤٠ ث: حرشب..
٤١ في جميع النسخ: فتلتقطهم. والتصويب من جامع البيان ٣٠/١٨٥..
٤٢ أ: الميزان..
٤٣ انظر: هذا الخبر بطوله في جامع البيان ٣٠/١٨٥-١٨٦. (المدقق): قلت: أخرجه ابن المبارك في الزهد ٢/١٠١-١٠٣ ح٣٥٣، وابن حجر في المطالب العالية، وقال: هذا موقوف، إسناده حسن ١٨/٥٣٦-٥٣٧ ح٤٥٥٧، والسيوطي في الدر المنثور، وعزاه للحارث بن أبي أسامة وابن جرير، وقال: سند حسن عن ابن عباس ٥/٥٣٤..
٤٤ ث: ندوا: وهو صحيح أيضاً حسب القراءة التي سيذكرها فيما بعد..
٤٥ ث: الذين..
٤٦ غافر: ٣٢ و٣٣..
٤٧ هي قراءة الضحاك وابن عباس والحسن وأبي صالح والكلبي في إعراب النحاس ٤/٣٢، والمحرر ١٤/١٣٦-١٣٧، وانظر: الجزء الذي حققه د. رياح..
٤٨ أ: ندا..
٤٩ أ، م: وكذلك..
٥٠ أ: بجهنم يومئذ..
٥١ الرحمن: ٣١..
٥٢ الحاقة: ١٦ و١٧. وانظر: هذا الخبر عن الضحاك في جامع البيان ٣٠/١٨٦، وما ذكره من القراءة في تشديد الدال وتوجيهها ليس في أصل كلام الضحاك كما أورده الطبري..
٥٣ ساقط م أ..
٥٤ م: واحد، ساقط من أ..
٥٥ ث: الدم..
٥٦ أ: تبلغ..
٥٧ م: الأذنان. والترجيح من جامع البيان: ٣٠/١٨٦..
٥٨ قال ابن الأثير: "أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام": النهاية ٤/٢٣٤..
٥٩ ث: وتضحكون..
٦٠ م: لمن..
٦١ أ: فتقولون..
٦٢ أ: تولى الله تربيته..
٦٣ ساقط من م. ومعنى "قبلاً" عياناً ومقابلة، لا من وراء حجاب، ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحداً من ملائكته، النهاية لابن الأثير ٤/٨. وقد شكلت في جامع البيان ٣٠/١٨٧: "قبلا" ولا يستقيم..
٦٤ ث: اجا..
٦٥ أ: يأتوني..
٦٦ م: في..
٦٧ أ: يعلم..
٦٨ أ: ما غانك..
٦٩ أ: فيقول..
٧٠ ث: شفعناك..
٧١ أ: فانصرفت..
٧٢ م: مصافحهم.
٧٣ م: وقلنا..
٧٤ ساقط من ث..
٧٥ م: فقولوا...
٧٦ ث: ينزل..
٧٧ ث: مصافهم..
٧٨ ث: فقلنا لنا..
٧٩ ما بين معقوفتين [السماء الثانية – ينزل أهل] ساقط من م..
٨٠ ث: حتى..
٨١ أ: ولهم..
٨٢ أ: على..
٨٣ أ: حجرهم..
٨٤ أ: على..
٨٥ أ: يشاء..
٨٦ م: معشر والجن..
٨٧ م: أي..
٨٨ ث: وأنعامكم..
٨٩ ث: غير الله..
٩٠ أ، م: يلوم والذي في جامع البيان: "فلا يلومن"..
٩١ م: ث: مطلق..
٩٢ في جامع البيان: ثم يقول الله..
٩٣ أ: أيها المجرمون، ث: المجرمين. وهذه الآيات التي ساقها مكي هنا وقع في ترتيبها –كما يظهر- اضطراب. فقوله: "المجرمون" هو من الآية: (وامتازوا اليوم أيها المجرمون) [يس: ٥٨] ثم يأتي بعدها مباشرة: (ألم أعهد اليكم) إلى: (مستقيم) [يس: ٥٩-٦٠]..
٩٤ ث: فيتهين..
٩٥ م: وهو..
٩٦ أ، ث: تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون. الجاثية: ٢٨..
٩٧ م: ليقد ث: ليقص..
٩٨ أ: ذوات..
٩٩ ث: القرون..
١٠٠ أ: للأخرى..
١٠١ م: ثم قال تعالى..
١٠٢ أ: بين الخلائق الجن والإنس. وهذا الحديث عن أبي هريرة أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/١٨٦-١٨٨. بطوله غير أن في ألفاظه بعض اختلاف..
١٠٣ م: التقدير..
١٠٤ ساقط من أ..
١٠٥ م: وصف..
٢ أ: في صعيد..
٣ م: قال. تحريف..
٤ أ: يوم القيامة..
٥ م: فإذا مروا كانوا. ث: فإذا كانوا مروا وفي جامع البيان ٣٠/١٨٥: "فإذا نثروا..."..
٦ ساقط من أ..
٧ أ: ليس هو فينا..
٨ ث: وسات..
٩ أ، ث: تقبض..
١٠ ث: بضعف..
١١ أ، ث: قولهم..
١٢ ث: فيقولون..
١٣ أ، ث: ربنا. وكذا في جامع البيان ٣٠/١٨٥..
١٤ أ: تقبض: ث: تقاضي..
١٥ أ: السماء..
١٦ ساقط من أ..
١٧ أ: قبضت. ث: قضيت..
١٨ ث: السماء..
١٩ أ: تقبض..
٢٠ م: تقاض أهل السماء..
٢١ في جميع النسخ: صفوفاً. والتصويب من جامع البيان: ٣٠/١٨٦..
٢٢ أ: الحامدون..
٢٣ أ، ث: الله..
٢٤ أ: تتجافوا..
٢٥ أ: وطمعاً الآية. ويقصد الناسخ بذلك الآية ١٦ من سورة السجدة قوله تعالى: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون)..
٢٦ أ: وإيتاء الزكاة الآية، يقصد الآية: ٣٦ من سورة النور، قوله تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار)..
٢٧ ث: خرق..
٢٨ أ: فتقول..
٢٩ في جميع النسخ: فتلتقطهم، والتصويب من جامع البيان ٣٠/١٨٥..
٣٠ أ: الطائر..
٣١ السمسم: الجلجلان. انظر: اللسان: (سمع)..
٣٢ أ، ث: فتخنس. وفي جامع البيان: فيحبس..
٣٣ ساقط من م..
٣٤ م: تخرج..
٣٥ في جميع النسخ: فتقول..
٣٦ في جميع النسخ: فتلتقطهم..
٣٧ ساقط من م..
٣٨ أ: الطائر..
٣٩ في جميع النسخ: فتخنس..
٤٠ ث: حرشب..
٤١ في جميع النسخ: فتلتقطهم. والتصويب من جامع البيان ٣٠/١٨٥..
٤٢ أ: الميزان..
٤٣ انظر: هذا الخبر بطوله في جامع البيان ٣٠/١٨٥-١٨٦. (المدقق): قلت: أخرجه ابن المبارك في الزهد ٢/١٠١-١٠٣ ح٣٥٣، وابن حجر في المطالب العالية، وقال: هذا موقوف، إسناده حسن ١٨/٥٣٦-٥٣٧ ح٤٥٥٧، والسيوطي في الدر المنثور، وعزاه للحارث بن أبي أسامة وابن جرير، وقال: سند حسن عن ابن عباس ٥/٥٣٤..
٤٤ ث: ندوا: وهو صحيح أيضاً حسب القراءة التي سيذكرها فيما بعد..
٤٥ ث: الذين..
٤٦ غافر: ٣٢ و٣٣..
٤٧ هي قراءة الضحاك وابن عباس والحسن وأبي صالح والكلبي في إعراب النحاس ٤/٣٢، والمحرر ١٤/١٣٦-١٣٧، وانظر: الجزء الذي حققه د. رياح..
٤٨ أ: ندا..
٤٩ أ، م: وكذلك..
٥٠ أ: بجهنم يومئذ..
٥١ الرحمن: ٣١..
٥٢ الحاقة: ١٦ و١٧. وانظر: هذا الخبر عن الضحاك في جامع البيان ٣٠/١٨٦، وما ذكره من القراءة في تشديد الدال وتوجيهها ليس في أصل كلام الضحاك كما أورده الطبري..
٥٣ ساقط م أ..
٥٤ م: واحد، ساقط من أ..
٥٥ ث: الدم..
٥٦ أ: تبلغ..
٥٧ م: الأذنان. والترجيح من جامع البيان: ٣٠/١٨٦..
٥٨ قال ابن الأثير: "أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام": النهاية ٤/٢٣٤..
٥٩ ث: وتضحكون..
٦٠ م: لمن..
٦١ أ: فتقولون..
٦٢ أ: تولى الله تربيته..
٦٣ ساقط من م. ومعنى "قبلاً" عياناً ومقابلة، لا من وراء حجاب، ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحداً من ملائكته، النهاية لابن الأثير ٤/٨. وقد شكلت في جامع البيان ٣٠/١٨٧: "قبلا" ولا يستقيم..
٦٤ ث: اجا..
٦٥ أ: يأتوني..
٦٦ م: في..
٦٧ أ: يعلم..
٦٨ أ: ما غانك..
٦٩ أ: فيقول..
٧٠ ث: شفعناك..
٧١ أ: فانصرفت..
٧٢ م: مصافحهم.
٧٣ م: وقلنا..
٧٤ ساقط من ث..
٧٥ م: فقولوا...
٧٦ ث: ينزل..
٧٧ ث: مصافهم..
٧٨ ث: فقلنا لنا..
٧٩ ما بين معقوفتين [السماء الثانية – ينزل أهل] ساقط من م..
٨٠ ث: حتى..
٨١ أ: ولهم..
٨٢ أ: على..
٨٣ أ: حجرهم..
٨٤ أ: على..
٨٥ أ: يشاء..
٨٦ م: معشر والجن..
٨٧ م: أي..
٨٨ ث: وأنعامكم..
٨٩ ث: غير الله..
٩٠ أ، م: يلوم والذي في جامع البيان: "فلا يلومن"..
٩١ م: ث: مطلق..
٩٢ في جامع البيان: ثم يقول الله..
٩٣ أ: أيها المجرمون، ث: المجرمين. وهذه الآيات التي ساقها مكي هنا وقع في ترتيبها –كما يظهر- اضطراب. فقوله: "المجرمون" هو من الآية: (وامتازوا اليوم أيها المجرمون) [يس: ٥٨] ثم يأتي بعدها مباشرة: (ألم أعهد اليكم) إلى: (مستقيم) [يس: ٥٩-٦٠]..
٩٤ ث: فيتهين..
٩٥ م: وهو..
٩٦ أ، ث: تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون. الجاثية: ٢٨..
٩٧ م: ليقد ث: ليقص..
٩٨ أ: ذوات..
٩٩ ث: القرون..
١٠٠ أ: للأخرى..
١٠١ م: ثم قال تعالى..
١٠٢ أ: بين الخلائق الجن والإنس. وهذا الحديث عن أبي هريرة أخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/١٨٦-١٨٨. بطوله غير أن في ألفاظه بعض اختلاف..
١٠٣ م: التقدير..
١٠٤ ساقط من أ..
١٠٥ م: وصف..