البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٥:وقرأ الجمهور :﴿لا يعذب... ولا يوثق﴾ : مبنيين للفاعل، والضمير في ﴿عذابه﴾، و ﴿وثاقه﴾ عائد على الله تعالى، أي لا يكل عذابه ولا وثاقه إلى أحد، لأن الأمر لله وحده في ذلك ؛ أو هو من الشدّة في حيز لم يعذب قط أحد في الدنيا مثله، والأول أوضح لقوله :{ لا يعذب...
ولا يوثق }، ولا يطلق على الماضي إلا بمجاز بعيد، بل موضوع، لا إذا دخلت على المضارع أن يكون مستقبلاً.
ويجوز أن يكون الضمير قبلها عائداً على الكافر، أي لا يعذب أحد من الزبانية مثل ما يعذبونه.
وقيل إلى الله، أي لا يعذب أحد في الدنيا عذاب الله للكافر، ويضعف هذا عمل لا يعذب في يومئذ، وهو ظرف مستقبل.
وقرأ ابن سيرين وابن أبي إسحاق وسوّار القاضي وأبو حيوة وابن أبي عبلة وأبو بحرية وسلام والكسائي ويعقوب وسهل وخارجة عن أبي عمرو : بفتح الذال والثاء مبنيين للمفعول، فيجوز أن يكون الضمير فيهما مضافاً للمفعول وهو الأظهر، أي لا يعذب أحد مثل عذابه، ولا يوثق بالسلاسل والأغلال مثل وثاقه، أو لا يحمل أحد عذاب الإنسان لقوله تعالى :﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ وعذاب وضع موضع تعذيب.
وفي اقتباس مثل هذا خلاف، وهو أن يعمل ما وضع لغير المصدر، كالعطاء والثواب والعذاب والكلام.
فالبصريون لا يجيزونه ويقيسونه.
وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع بخلاف عنهم : وثاقه بكسر الواو ؛ والجمهور : بفتحها، والمعذب هو الكافر على العموم.
وقيل : هو أمية بن خلف.
وقيل : أبيّ بن خلف.
وقيل : المراد به إبليس ؛ وقام الدليل على أنه أشد من الناس عذاباً، ويدفع القول هذا قوله :﴿يومئذ يتذكر الإنسان﴾، والضمائر كلها مسوقة له.
ولا يوثق }، ولا يطلق على الماضي إلا بمجاز بعيد، بل موضوع، لا إذا دخلت على المضارع أن يكون مستقبلاً.
ويجوز أن يكون الضمير قبلها عائداً على الكافر، أي لا يعذب أحد من الزبانية مثل ما يعذبونه.
وقيل إلى الله، أي لا يعذب أحد في الدنيا عذاب الله للكافر، ويضعف هذا عمل لا يعذب في يومئذ، وهو ظرف مستقبل.
وقرأ ابن سيرين وابن أبي إسحاق وسوّار القاضي وأبو حيوة وابن أبي عبلة وأبو بحرية وسلام والكسائي ويعقوب وسهل وخارجة عن أبي عمرو : بفتح الذال والثاء مبنيين للمفعول، فيجوز أن يكون الضمير فيهما مضافاً للمفعول وهو الأظهر، أي لا يعذب أحد مثل عذابه، ولا يوثق بالسلاسل والأغلال مثل وثاقه، أو لا يحمل أحد عذاب الإنسان لقوله تعالى :﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ وعذاب وضع موضع تعذيب.
وفي اقتباس مثل هذا خلاف، وهو أن يعمل ما وضع لغير المصدر، كالعطاء والثواب والعذاب والكلام.
فالبصريون لا يجيزونه ويقيسونه.
وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع بخلاف عنهم : وثاقه بكسر الواو ؛ والجمهور : بفتحها، والمعذب هو الكافر على العموم.
وقيل : هو أمية بن خلف.
وقيل : أبيّ بن خلف.
وقيل : المراد به إبليس ؛ وقام الدليل على أنه أشد من الناس عذاباً، ويدفع القول هذا قوله :﴿يومئذ يتذكر الإنسان﴾، والضمائر كلها مسوقة له.