زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ اختلفوا فيمن نزلت على خمسة أقوال :
أحدها : في حمزة بن عبد المطلب لما استشهد يوم أحد، قاله أبو هريرة، وبريدة الأسلمي.
والثاني : في عثمان بن عفان حين أوقف بئر رومة، قاله الضحاك.
والثالث : في خبيب بن عدي لما صلبه أهل مكة، قاله مقاتل.
والرابع : في أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حكاه الماوردي.
والخامس : في جميع المؤمنين، قاله عكرمة.
وفي معنى " المطمئنة " ثلاثة أقوال :
أحدها : المؤمنة، قاله ابن عباس. وقال الزجاج : المطمئنة بالإيمان.
والثاني : الراضية بقضاء الله، قاله مجاهد.
والثالث : الموقنة بما وعد الله، قاله قتادة.
واختلفوا في أي حين يقال لها ذلك على قولين :
أحدهما : عند خروجها من الدنيا، قاله الأكثرون.
والثاني : عند البعث يقال لها : ارجعي إلى صاحبك، وإلى جسدك، فيأمر الله الأرواح أن تعود إلى الأجساد، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال عطاء، وعكرمة، والضحاك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى