محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٧ من سورة الفجر في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٧ من سورة الفجر

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئنّةُ ارْجِعي إلى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملائكة لأوليائه يوم القيامة : يا أيتها النفس المطمئنة، يعني بالمطمئنة : التي اطمأنت إلى وعد الله الذي وعد أهل الإيمان به، في الدنيا من الكرامة في الآخرة، فصدّقت بذلك.
وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس يا أيّتُها النْفْسُ المُطْمَئِنّةُ يقول : المصدّقة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ هو المؤمن اطمأنت نفسه إلى ما وعد الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة والحسن، في قوله يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ قال : المطمئنة إلى ما قال الله، والمصدّقة بما قال.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : المصدّقة الموقِنة بأن الله ربها، المسلمة لأمره فيما هو فاعل بها. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله : يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ قال : النفس التي أيقنت أن الله ربها، وضربت جأشا لأمره وطاعته.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ قال : أيقنت بأن الله ربّها، وضربت لأمره جأشا.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ قال : المنيبة المخبتة التي قد أيقنت أن الله ربها، وضربت لأمره جأشا.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّة قال : أيقنت بأن الله ربها، وضربت لأمره جأشا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : المُطْمَئِنّةُ قال : المُخبِتة والمطمئنة إلى الله.
حدثنا أبو كريب قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ قال : التي قد أيقنت بأن الله ربها، وضربت لأمره جأشا.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ قال : المخبِتة.
حدثني سعيد بن الربيع الرازي، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ قال : التي أيقنت بلقاء الله، وضربت له جأشا.
وذُكر أن ذلك في قراءة أُبيّ :«يا أيّتُها النّفْسُ الأمنة ». ذكر الرواية بذلك :
حدثنا خلاد بن أسلم، قال : أخبرنا النضر، عن هارون القاري، قال : ثني هلال، عن أبي شيخ الهنائي في قراءة أُبيّ :«يا أيّتُها النّفْسُ الاَمِنَةُ المُطْمِئَنّةُ » وقال الكلبي : إن الاَمنة في هذا الموضع، يعني به المؤمنة.
وقيل : إن ذلك قول الملك للعبد عند خروج نفسه مبشره برضا ربه عنه، وإعداده ما أعدْ له من الكرامة عنده. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن جعفر، عن سعيد، قال : قُرئت : يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ ارْجِعي إلى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً عند النبيّ ﷺ، فقال أبو بكر : إن هذا لحسن، فقال رسول الله ﷺ :«أما إنّ المَلَكَ سَيَقُولُهَا لك عِنْدَ المَوْتِ ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح ارْجِعي إلى رَبّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيّةً قال : هذا عند الموت فادْخُلِي فِي عِبادِي قال هذا يوم القيامة.
وقال آخرون في ذلك بما :
حدثنا به أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن أُسامة بن زيد، عن أبيه، في قوله : يا أيّتُها النّفْسُ المُطْمَئِنّةُ قال : بُشّرت بالجنة عند الموت، ويوم الجمع، وعند البعث.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (٢٤) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾.
وقوله: (يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) يقول تعالى ذكره مخبرا عن تلهُّف ابن آدم يوم القيامة، وتندّمه على تفريطه في الصَّالِحات من الأعمال في الدنيا التي تورثه بقاء الأبد في نعيم لا انقطاع له، يا ليتني قدمت لحياتي في الدنيا من صالح الأعمال لحياتي هذه، التي لا موت بعدها، ما ينجيني من غضب الله، ويوجب لي رضوانه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هَوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: (يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) قال: علم الله أنه صادق، هناك حياة طويلة لا موت فيها آخر ما عليه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) هُناكُم والله الحياة الطويلة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي) قال: الآخرة.
وقوله: (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ) أجمعت القرّاء قرّاء الأمصار في قراءة ذلك على كسر الذال من يعذّب، والثاء من يوثق، خلا الكسائي،
فإنه قرأ ذلك بفتح الذال والثاء اعتلالا منه بخبر - رُوي عن رسول الله ﷺ أنه قرأه كذلك - واهي الإسناد.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن خارجة، عن خالد الحذّاء، عن أبي قِلابة، قال: ثني من أقرأه النبيّ ﷺ (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ).
والصواب من القول في ذلك عندنا ما عليه قرّاء الأمصار، وذلك كسر الذال والثاء لإجماع الحجة من القرّاء عليه. فإذَا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: فيومئذ لا يعذَّب بعذاب الله أحد في الدنيا، ولا يوثق كوثاقه يومئذ أحد في الدنيا. وكذلك تأوّله قارئو ذلك كذلك من أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ) ولا يوثِق كوثاق الله أحد.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن (فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ) قال: قد علم الله أن في الدنيا عذابا وَوَثاقا، فقال: فيومئذ لا يعذّب عذابه أحد في الدنيا، ولا يُوثِق وثاقه أحد في الدنيا.
وأما الذي قرأ ذلك بالفتح، فإنه وجَّه تأويله إلى: فيومئذ لا يعذَّب أحد في الدنيا كعذاب الله يومئذ ولا يوثق أحد في الدنيا كوثاقه يومئذ. وقد تأوّل ذلك بعض من قرأ ذلك كذلك بالفتح من المتأخرين، فيومئذ لا يعذَّب عذاب الكافر أحَد ولا يُوثَق وثاق الكافر أحد. وقال: كيف يجوز الكسر، ولا معذّب يومئذ سوى الله وهذا من التأويل غلط؛ لأن أهل التأويل تأوّلوه بخلاف ذلك، مع إجماع الحجة من القرّاء على قراءته بالمعنى الذي جاء به تأويل أهل التأويل، وما أحسبه دعاه إلى قراءة ذلك كذلك، إلا ذهابه عن وجه صحته في التأويل.
وقوله: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً) يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملائكة لأوليائه يوم القيامة: يا أيتها النفس المطمئنة، يعني بالمطمئنة: التي اطمأنت إلى وعد الله الذي وعد أهل الإيمان به في الدنيا من الكرامة في الآخرة، فصدّقت بذلك.
وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) يقول: المصدّقة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) هو المؤمن اطمأنت نفسه إلى ما وعد الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة والحسن، في قوله: (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) قال: المطمئنة إلى ما قال الله، والمصدّقة بما قال.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: المصدّقة الموقِنة بأن الله ربها، المسلمة لأمره فيما هو فاعل بها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) قال: النفس التي أيقنت أن الله ربها، وضربت جأشا لأمره وطاعته.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) قال: أيقنت بأن الله ربها، وضربت لأمره جأشا.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) قال: المنيبة المخبتة التي قد أيقنت أن الله ربها، وضربت لأمره جأشا.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) قال: أيقنت بأن الله ربها، وضربت لأمره جأشا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (المُطْمَئِنَّةُ) قال: المُخبِتة والمطمئنة إلى الله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) قال: التي قد أيقنت بأن الله ربها، وضربت لأمره جأشا.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُليَّة، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) قال: المخبِتة.
حدثني سعيد بن الرييع الرازيّ، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد
(يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) قال: التي أيقنت بلقاء الله، وضربت له جأشا.
وُذكر أن ذلك في قراءة أُبيّ (يا أيَّتُها النَّفْسُ الآمِنَةُ).
* ذكر الرواية بذلك:
حدثنا خلاد بن أسلم قال: أخبرنا النضر، عن هارون القاري قال: ثني هلال، عن أبي شيخ الهنائي في قراءة أُبيّ (يا أيَّتُها النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ) وقال الكلبي: إن الآمنة في هذا الموضع، يعني به: المؤمنة.
وقيل: إن ذلك قول الملك للعبد عند خروج نفسه مبشرة برضا ربه عنه، وإعداده ما أعدّ له من الكرامة عنده.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن جعفر، عن سعيد، قال: قُرئت: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً) عند النبيّ ﷺ فقال أبو بكر: إن هذا لحسن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُهَا لَكَ عِنْدَ المَوتِ".
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح (ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً) قال هذا عند الموت (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي) قال هذا يوم القيامة.
وقال آخرون في ذلك بما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أُسامة بن زيد، عن أبيه في قوله: (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) قال: بُشِّرت بالجنة عند الموت، ويوم الجمع، وعند البعث.
وقوله: (ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ) اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: هذا خبر من الله جلّ ثناؤه عن قيل الملائكة لنفس المؤمن عند البعث، تأمرها أن ترجع في جسد صاحبها؛ قالوا: وعُنِيَ بالردّ هاهنا صاحبها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً) قال: تردّ الأرواح المطمئنة يوم القيامة في الأجساد.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) يأمر الله الأرواح يوم القيامة أن ترجع إلى الأجساد، فيأتون الله كما خلقهم أول مرّة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن عكرِمة في هذه الآية (ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً) إلى الجسد.
وقال آخرون: بل يقال ذلك لها عند الموت.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح (ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً) قال: هذا عند الموت (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي) قال: هذا يوم القيامة.
وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن ابن عباس والضحاك، أن ذلك إنما يقال لهم عند ردّ الأرواح في الأجساد يوم البعث لدلالة قوله: (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي).
اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فادخلي في عبادي الصالحين، وادخلي جنتي.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي) قال: ادخلي في عبادي الصالحين (وَادْخُلِي جَنَّتِي).
وقال آخرون: معنى ذلك: فادْخُلِي فِي طاعَتِي وادْخُلِي جَنَّتِي.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن نعيم بن ضمضم، عن محمد بن مزاحم أخي الضحاك بن مُزاحم (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي) قال: في طاعتي (وَادْخُلِي جَنَّتِي) قال: في رحمتي.
وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يوجِّه معنى قوله: (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي) إلى: فادخلي في حزبي.
وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يتأوّل ذلك (يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ)
بالإيمان والمصدقة بالثواب والبعث ارجعي، تقول لهم الملائكة: إذا أُعطوا كتبهم بأيمانهم (ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ) إلى ما أعدّ الله لك من الثواب؛ قال: وقد يكون أن تقول لهم: شِبْه هذا القول ينوون ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع؛ قال: وأنت تقول للرجل ممن أنت؟ فيقول: مُضَريّ، فتقول: كن تميميا أو قيسيا، أي: أنت من أحد هذين، فتكون كن صلة، كذلك الرجوع يكون صلة، لأنه قد صار إلى يوم القيامة، فكان الأمر بمعنى الخبر، كأنه قال: أيتها النفس أنت راضية مرضية.
وقد رُوي عن بعض السلف أنه كان يقرأ ذلك: (فادْخُلِي فِي عبدِي وَادْخُلِي جَنَّتِي).
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن أبان بن أبي عياش، عن سليمان بن قَتَّةَ عن ابن عباس، أنه قرأها (فادْخُلِي فِي عَبْدي) على التوحيد.
حدثني خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، عن هارون القاري، قال: ثني هلال، عن أبي الشيخ الهنائي (فادْخُلِي فِي عَبْدِي). وفي قول الكلبي (فادْخُلِي فِي عَبْدِي وَادْخُلِي فِي جَنَّتِي) يعني: الروح ترجع في الجسد.
والصواب من القراءة في ذلك (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي) بمعنى: فادخلي في عبادي الصالحين. لإجماع الحجة من القرّاء عليه.
آخر تفسير سورة والفجر
تفسير سورة البلد

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يَعْنِي الْمِيرَاثَ أَكْلًا لَمًّا أَيْ مِنْ أَيِّ جهة حصل لهم ذلك مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا أي كثيرا، زاد بعضهم فاحشا.

[سورة الفجر (٨٩) : الآيات ٢١ الى ٣٠]

كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى (٢٣) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي (٢٤) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (٢٥)
وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا يَقَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْأَهْوَالِ الْعَظِيمَةِ، فَقَالَ تعالى: كَلَّا أَيْ حَقًّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا أَيْ وُطِئَتْ وَمُهِّدَتْ وَسُوِّيَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَقَامَ الْخَلَائِقُ مِنْ قُبُورِهِمْ لِرَبِّهِمْ وَجاءَ رَبُّكَ يَعْنِي لِفَصْلِ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا يَسْتَشْفِعُونَ إِلَيْهِ بِسَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ عَلَى الإطلاق محمد صلوات الله وسلامه عليه، بعد ما يَسْأَلُونَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، فَكُلُّهُمْ يَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكُمْ حَتَّى تَنْتَهِيَ النَّوْبَةُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: «أَنَا لَهَا أَنَا لَهَا» فَيَذْهَبُ فيشفع عند الله تعالى فِي أَنْ يَأْتِيَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ تعالى فِي ذَلِكَ.
وَهِيَ أَوَّلُ الشَّفَاعَاتِ وَهِيَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي سُورَةِ سُبْحَانَ، فيجيء الرب تبارك وتعالى: وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ قَالَ الْإِمَامُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ الْكَاهِلِيِّ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا» «١» وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ بِهِ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، وَهُوَ أَبُو وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَوْلُهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عبد الله قوله.
وقوله تعالى: يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ أَيْ عَمَلَهُ وَمَا كَانَ أَسْلَفَهُ فِي قَدِيمِ دَهْرِهِ وَحَدِيثِهِ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى أي وكيف تنفعه الذكرى يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي يَعْنِي يَنْدَمُ عَلَى مَا كَانَ سَلَفَ مِنْهُ مِنَ الْمَعَاصِي إِنْ كَانَ عَاصِيًا وَيَوَدُّ لَوْ كَانَ ازْدَادَ مِنَ الطَّاعَاتِ إِنْ كَانَ طَائِعًا كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ «٢» : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَوْ أَنَّ عَبْدًا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يموت هرما في طاعة الله
(١) أخرجه مسلم في الجنة حديث ٢٩، والترمذي في جهنم باب ١.
(٢) المسند ٤/ ١٨٥.
لحقره يوم القيامة، ولودّ أنه رد إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَادُ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ.
وَرَوَاهُ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عن عتبة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ أَيْ لَيْسَ أَحَدٌ أَشَدَّ عَذَابًا مِنْ تَعْذِيبِ اللَّهِ مَنْ عَصَاهُ وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ أَيْ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَشَدَّ قَبْضًا وَوَثْقًا مِنَ الزَّبَانِيَةِ لِمَنْ كَفَرَ بِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ، وهذا فِي حَقِّ الْمُجْرِمِينَ مِنَ الْخَلَائِقِ وَالظَّالِمِينَ، فَأَمَّا النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ الْمُطْمَئِنَّةُ وَهِيَ السَّاكِنَةُ الثَّابِتَةُ الدَّائِرَةُ مَعَ الْحَقِّ فَيُقَالُ لَهَا: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ أَيْ إِلَى جِوَارِهِ وَثَوَابِهِ وَمَا أَعَدَّ لِعِبَادِهِ فِي جَنَّتِهِ راضِيَةً أَيْ فِي نَفْسِهَا مَرْضِيَّةً أَيْ قَدْ رَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ وَرَضِيَ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا فَادْخُلِي فِي عِبادِي أَيْ فِي جُمْلَتِهِمْ وَادْخُلِي جَنَّتِي وَهَذَا يُقَالُ لَهَا عِنْدَ الِاحْتِضَارِ وَفِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَيْضًا، كَمَا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ يُبَشِّرُونَ الْمُؤْمِنَ عِنْدَ احتضاره وعند قيامه من قبره، فكذلك هَاهُنَا.
ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فَيَمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَرَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ: نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُقَالُ لِلْأَرْوَاحِ الْمُطْمَئِنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ يَعْنِي صَاحِبُكِ وَهُوَ بَدَنُهَا الَّذِي كَانَتْ تُعَمِّرُهُ فِي الدُّنْيَا راضِيَةً مَرْضِيَّةً وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا فَادْخُلِي فِي عَبْدِي وَادْخُلِي جَنَّتِي وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ وَالْكَلْبِيُّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَهُوَ غريب، والظاهر الأول لقوله تعالى: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ [الْأَنْعَامِ: ٦٢] وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ [غَافِرٍ: ٤٣] أَيْ إِلَى حُكْمِهِ وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله تعالى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً قَالَ: نَزَلَتْ وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ هَذَا، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيُقَالُ لَكَ هَذَا» ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ هذا لحسن، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّ الْمَلَكَ سَيَقُولُ لَكَ هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ» وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ «١» عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ يَمَانٍ بِهِ وَهَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الْجَزَرِيُّ عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَجَاءَ طير لم ير على خلقته فَدَخَلَ نَعْشَهُ ثُمَّ لَمْ يُرَ خَارِجًا مِنْهُ فَلَمَّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى شَفِيرِ القبر لا يدري من تلاها
(١) تفسير الطبري ١٢/ ٥٨١.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ إلى ذكر الله، الساكنة [ إلى ] حبه، التي قرت عينها بالله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ * يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾.
﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا يَا ويلتي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلا﴾.
وفي الآية دليل على أن الحياة التي ينبغي السعي في أصلها وكمالها (١)، وفي تتميم لذاتها، هي الحياة في دار القرار، فإنها دار الخلد والبقاء.
﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ﴾ لمن أهمل ذلك اليوم ونسي العمل له.
﴿وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ فإنهم يقرنون بسلاسل من نار، ويسحبون على وجوههم في الحميم، ثم في النار يسجرون، فهذا جزاء المجرمين، وأما من اطمأن إلى الله وآمن به وصدق رسله، فيقال له: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ إلى ذكر الله، الساكنة [إلى] حبه، التي قرت عينها بالله.
﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾ الذي رباك بنعمته، وأسدى عليك من إحسانه ما صرت به من أوليائه وأحبابه ﴿رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ أي: راضية عن الله، وعن ما أكرمها به من الثواب، والله قد رضي عنها.
﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ وهذا تخاطب به الروح يوم القيامة، وتخاطب به حال الموت (٢) [والحمد لله رب العالمين].
تفسير سورة لا أقسم
بهذا البلد مكية (٣)
(١) في ب: السعي في كمالها وتحصيلها وكمالها.
(٢) في ب: وقت السياق والموت.
(٣) في ب: سورة البلد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
المطمئنة
المؤمنة يقال لها عند الموت

إعراب الآية ٢٧ من سورة الفجر

من كتاب: إعراب القرآن

أنه قد علم المسلمون أنه ليس أحد يوم القيامة يعذّب إلا الله فكيف يكون لا يعذّب أحد عذابه، هذه حجّته. قال أبو جعفر: وأغفل ما قاله العلماء في تأويل الآية لأنهم قالوا، منهم الحسن: لا يعذّب أحد في الدنيا بمثل عذاب الله يوم القيامة. وتأوّل أبو عبيد معنى لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ لا يعذّب عذاب الكافر أحد. وخولف أيضا في هذا التأويل، وممن خالفه الفراء «١» ذهب إلى أن المعنى: لا يعذّب أحد في الدنيا مثل عذاب الله في الآخرة، وفيه قول ثالث أنه يراد به رجل بعينه.

[سورة الفجر (٨٩) : آية ٢٧]

يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧)
ويجوز يا أيّها لإبهام أيّ النَّفْسُ نعت لأيّ والْمُطْمَئِنَّةُ نعت للنفس فإن جعلتها نعتا لأي جاز نصبها، لأن قد تمّ الكلام كما تقول: يا زيد الكريم أقبل.
والمعنى المطمئنة بوعد الله جلّ وعزّ ووعيده.

[سورة الفجر (٨٩) : آية ٢٨]

ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨)
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ في معناه قولان قال سعيد بن جبير: إلى جسدك فالمعنى على هذا أن النفس خوطبت. قال الضحاك: إلى الله فالمعنى على هذا أن المخاطبة للإنسان وإليه يذهب الفراء، وإلى أنّ المعنى أنّ الملائكة تقول لهم إذا أعطوا كتبهم بأيمانهم هذا أي ارجعي إلى ثواب ربك.
فَادْخُلِي فِي عِبادِي (٢٩) أي في عبادي الصالحين أي كوني معهم. قال الفراء «٢» :
وقرأ ابن عباس وحده «فادخلي في عبدي» «٣». قال أبو جعفر: وهذا غلط: أعني قوله وحده، هذه قراءة مجاهد وعكرمة وأبي جعفر والضحاك. وتقديرها في العربية على معنى الجنس أي لتدخل كلّ روح في عبد وقيل: هو واحد يدلّ على جمع وعلامة الجزم في ادخلي عند الكوفيين حذف النون، والبصريون يقولون: ليس بمعرب لأنه غير مضارع ولا عامل معه فيجزمه، وزعم الفراء أن العامل فيه اللام وهي محذوفة.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٦٢.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٦٣.
(٣) انظر البحر المحيط ٨/ ٤٦٧. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

٢٢ قولًا
١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قالا: المُطمئنّة إلى ما قال الله، والمُصدِّقة بما قال الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٧٢، وابن جرير ٢٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤.
٢
قال عطية العَوفيّ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الراضية بقضاء الله تعالى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٠٢، وتفسير البغوي ٨‏/‏٤٢٣.
٣
عن محمد بن كعب القُرَظيّ، في الآية، قال: إنّ المؤمن إذا مات رأى منزله من الجنة، فيقول تبارك وتعالى: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ عندي، ﴿ارْجِعِي﴾ إلى جسدكِ الذي خرجتِ منه ﴿راضِيَةً﴾ ما رأيتِ مِن ثوابي، مرضيًّا عنكِ، حتى يسألكِ منكر ونكير١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: هذا المؤمن، اطمأنّ إلى ما وعد الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٩٣.
٥
عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة بن زيد- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية، قال: بُشِّرتْ بالجنة عند الموت، وعند البعث، ويوم الجمع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال المسيّب: سمعت الكلبي، وأبا روق يقولان: هي التي يُبَيِّض اللهُ وجهها، ويعطيها كتابها بيمينها، فعند ذلك تطمئن١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١٠/ ٢٠٢.
٧
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حيّان-: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآمنة مِن عذاب الله تعالى١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١٠‏/‏٢٠٣، وتفسير البغوي ٨‏/‏٤٢٣.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، يعني: المطمئنة بالإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٩٢.
٩
عن أبي بكر الصديق -من طريق سليم بن أبي عامر- قال: قرأتُ عند رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾، فقلتُ: ما أحسن هذا، يا رسول الله! فقال: «يا أبا بكر، أما إنّ المَلَك سيقولها لك عند الموت»١
التخريج
  1. ١أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١‏/‏١٠٩-١١٠.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ قال: المؤمنة، ﴿ارْجِعِي إلى رَبِّكِ﴾ يقول: إلى جسدك. قال: نزلت هذه الآية وأبو بكر جالس، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذا! فقال: «أما إنّه سيُقال لك هذا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الضياء في المختارة ١٠‏/‏١٢٤-١٢٥ (١٢٤)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٠٠-٤٠١-، من طريق أبي سعيد أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي، قال: حدثني أبي [عبد الرحمن بن عبد الله]، ثنا أبي [عبد الله بن سعد]، عن أبيه [سعد بن عثمان]، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ عبد الله بن سعد الدشتكي، وأبوه سعد بن عثمان: مجهولان. تنظر ترجمتهما في تهذيب التهذيب لابن حجر ٣‏/‏٣١٥، ٥‏/‏٢٠٦.
١١
عن سعيد بن جُبَير، قال: قُرئتْ عند النبي ﷺ: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾، فقال أبو بكر: إنّ هذا لَحَسن! فقال رسول الله ﷺ: «أما إنّ المَلَك سيقولها لك عند الموت»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٩٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٤٢٣-، وأبو نعيم في الحلية ٤‏/‏٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه مرسلًا.
١٢
عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن يشتري بئر رُومة نَستَعذِب بها، غَفر الله له». فاشتراها عثمان، فقال النبي ﷺ: «هل لك أن تجعلها سقاية للناس!». قال: نعم. فأنزل الله في عثمان بن عفان: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، من طريق جويبر، عن الضَّحّاك، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
١٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: نزلت في عثمان بن عفان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٤
عن ابن بُرَيْدة -من طريق صالح بن حيّان- في هذه الآية: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: نفس حمزة بن عبد المطّلب نزلت فيه يوم استُشهد يوم أُحُد، ثم لم تزل نفسه عند ربّ العالمين في أجواف طير خضر، مكرّمة مشرّفة على مَن عنده، حتّى يردها الله عز وجل إلى حمزة في دَعَة وسكون وكرامة١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ١٠‏/‏٢٠٥.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فادْخُلِي فِي عِبادِي﴾ نزلت هذه الآية في خُبيب بن عدي الذي صلبه أهلُ مكة، وجعلوا وجهه نحو المدينة، فقال: اللهم، إن كان لي عندك خير فحَوِّل وجهي نحو قِبلتها. فحَوَّل الله عز وجل وجهه نحو هذه القِبلة مِن غير أن يُحوّله أحد، فلم يستطع أن يُحوّله عنها أحد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٦٩٢.
١٦
عن بُرَيْدة بن الحصيب الأسلمي، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: يعني: نفس حمزة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٧
عن عبد الله بن عباس، ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: هو النبيُّ ﷺ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٨
عن عبد الله بن عباس-من طريق علي- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: المُصدِّقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: المُخبِتة إلى الله١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٢٨، وأخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾، قال: التي أيقنتْ بأنّ الله ربها، وضربتْ لأمر الله جأشًا١٢
التخريج
  1. ١أي: قرّت يقينًا واطمأنت. تهذيب اللغة (جشو).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٩٤-٣٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يأيتها النفس المطمئنة﴾، قال: الراضية بقضاء الله الذي قدّر الله، فعلمتْ أنّ ما أصابها لم يكن ليُخطئها، وأنّ ما أخطأها لم يكن ليُصيبها١
التخريج
  1. ١أخرجه الواحدي في الوسيط ٤‏/‏٤٨٧.
٢٢
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يا أيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ﴾ الآية، قال: إنّ الله إذا أراد قبض روح عبده المؤمن اطمأنت النفسُ إلى الله، واطمأنّ اللهُ إليها، ورضيتْ عن الله، و رضي الله عنها، أمر بقبْضها فأدخلها الجنة، وجعلها مِن عباده الصالحين١
التخريج
  1. ١علقه البخاري في صحيحه ٦‏/‏١٦٩. ووصله ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٣٦٧، وفتح الباري ٨‏/‏٧٠٣-.

قراءات

قول واحد
١
عن أبي شيخ الهُنائين، قال: في قراءة أُبَيِّ [بن كعب]: (يَآ أيَّتُها النَّفْسُ الآمِنَةُ المُطْمَئِنَّةُ)، وقال الكلبي: إنّ الآمنة في هذا الموضع يعني به: المؤمنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٣٩٥. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧٤.
التفسير بالمأثور لسورة الفجر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٧ من سورة الفجر

٨ وقفات في هذه الآية

  • (يا أيتها النفس المطمئنة)لم يقل(اطمئني)لأنه من إقبالها على الله انتقل(الاطمئنان)من كونه حالة للنفس المؤمنة إلى كونه(صفة ملازمة لها إلى الوفاة

    — عقيل الشمري

  • تأمل كيف ذكر الله عز وجل ( يا أيتها النفس المطمئنة ) في سورة ( الفجر ) ! لذا من أراد انشراح الصدر و اطمئنان النفس فليصل الفجر .

    — نايف الفيصل

  • ( يا أيتها النفس المطمئنة أرجعي إلى ربك راضية مرضية فدخلي في عبادي وأدخلي جنتي) هنا الراحة الحقيقية الدائمة (الجنة) .

    — بدون مصدر

  • يا مكتوم .. تنفّس بالقرآن ؛ ﴿ يا أيتها النفس المُطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخُلي في عبادي وادخلي جنتي ﴾.

    — فرائد قرآنية

  • قال تعالى في سورة الزمر: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ١٧ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ١٨﴾ [الزمر: 16-18]. وقال في سورة الفجر: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ٢٧ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً٢٨ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي٢٩ وَادْخُلِي جَنَّتِي٣٠﴾ [الفجر: 27-30]. سؤال: لماذا قال في فاصلة آية الزمر ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ فحذف ياء المتكلم في كلمة ﴿عِبَادِ﴾، وقال في فاصلة آية الفجر: ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ فذكر ياء المتكلم فيها؟ الجواب: إن هذا يدخل فيما ذكرناه في كتابنا (بلاغة الكلمة في التعبير القرآني) من أن ما ذكرت فيه الياء أوسع وأشمل مما حُذفت منه الياء. وذلك أن العباد في آية الفجر أكثر منهم في آية الزمر، فقد خصصهم في آية الزمر بقوله: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: 18] فهم لم يكفروا بالحسن بل يتبعون الأحسن، وأطلقهم في آية الفجر في عموم عباده الذين يدخلون الجنة ولا شك أن فيهم مّن لم يكن يتبع أحسن القول. فلما كثر العباد في آية الفجر زاد في البناء مناسبة لزيادة العباد، ولما كان العباد في آية الزمر جزءاً ممن ذكر في آية الفجر اقتطع من الكلمة لتناسب قلة البناء قلة العباد. ومما حسّن ذلك أيضاً مناسبة كل فاصلة للفواصل التي وردت معها، فإن فاصلة آية الزمر تقع ضمن فواصل شبيهة بهذه الفاصلة، نحو: ﴿أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ ونحوها. وإن فاصلة آية الفجر مناسبة لفاصلة الآية بعدها، وهي قوله: ﴿وَٱدۡخُلِي جَنَّتِي﴾ بإضافة الجنة إلى ياء المتكلم، فناسب أن يظهر ضمير المتكلم مع العباد، كما ظهر مع الجنة، فالعباد عباده، والجنة جنته، وعباده يدخلون جنته. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 164، 165)

    — فاضل السامرائي

  • النفس سورة الفجر أية 27

    — عبدالواحد المزروع

  • قل: «رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً رسولا»، ﴿ يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴿٢٧﴾ ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

  • سَل الله حسن الخاتمة، ﴿ يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ ﴿٢٧﴾ ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٢٧ من سورة الفجر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(27) [To the righteous it will be said], "O reassured soul,
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال